تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الثاني : العقل ، فلو سرق المجنون لم تقطع يداه ( 1 ) . الثالث : ارتفاع الشبهة ، فلو توهّم أنّ المال الفلاني ملكه فأخذه ثمّ بان أنّه غير مالك له لم يحدّ ( 2 ) . الرابع : أن لا يكون المال مشتركاً بينه وبين غيره ، فلو سرق من المال المشترك بقدر حصّته أو أقلّ لم تقطع يده ، ولكنّه يعزّر . نعم ، لو سرق أكثر من مقدار حصّته وكان الزائد بقدر ربع دينار من الذهب قطعت يده . وفي حكم السرقة من المال المشترك السرقة من المغنم أو من بيت مال المسلمين ( 3 ) .
شرح
( 1 ) من دون خلاف بين الأصحاب ، بل ادّعي عليه الإجماع ، وذلك لرفع القلم عن المجنون . ( 2 ) هذا الشرط ليس شرطاً خارجيّاً حتى يحتاج في إثباته إلى دليل ، بل هو مقوّم لمفهوم السرقة ، فلا تصدق بدون قصدها . ( 3 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات بعد حمل مطلقها على مقيّدها : منها : صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قال في رجل أخذ بيضة من المقسم ( المغنم ) فقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » ( 1 ) . ومنها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قلت : رجل سرق من المغنم أيش الذي يجب عليه ؟ أيقطع ؟ ( الشيء الذي يجب عليه القطع ) « قال : ينظركم نصيبه ؟ فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلاً
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 288 / أبواب حد السرقة ب 24 ح 1 .