الثالث عشر : السرقة
يعتبر في السارق أُمور : الأوّل : البلوغ ، فلو سرق الصبي لا يحدّ ، بل يعفى في
المرّة الأُولى بل الثانية أيضاً ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) تدلّ على ذلك عدّة روايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الصبي
يسرق « قال : يعفى عنه مرّة ومرّتين ، ويعزّر في الثالثة ، فإن عاد قطعت أطراف
أصابعه ، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن الصبي
يسرق « فقال : إذا سرق مرّة وهو صغير عفي عنه ، فإن عاد عفي عنه ، فإن عاد قطع بنانه
، فإن عاد قطع أسفل من ذلك » ( 2 ) .
ومنها : معتبرة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قلت : الصبي يسرق
« قال : يعفى عنه مرّتين ، فإن عاد الثالثة قطعت أنامله ، فإن عاد قطع المفصل الثاني
، فإن عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه » ( 3 ) .
وبهذه الصحاح يقيّد إطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال :
« قال : إذا سرق الصبي عفي عنه ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قطع أطراف الأصابع ، فإن عاد
قطع أسفل من ذلك » ( 4 ) ، فيحمل العود فيها على العود في
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 293 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 1 .
( 2 ) الوسائل 28 : 294 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 4 .
( 3 ) الوسائل 28 : 298 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 15 .
( 4 ) الوسائل 28 : 294 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 2 .