ويعزّر في الثالثة ، أو تقطع أنامله ، أو يقطع من لحم أطراف أصابعه ، أو تحكّ حتى
تدمى إن كان له سبع سنين ( 1 ) ،
شرح
رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) وأنا » ( 1 ) .
ومعتبرة سماعة « قال : إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله » وقال أبو
عبد الله ( عليه السلام ) : « أُتي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بغلام قد سرق ولم يبلغ
الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ، ثمّ قال : إن عدت قطعت يدك » ( 2 ) .
وأمّا صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الصبي يسرق
« فقال : إن كان له سبع سنين أو أقلّ رفع عنه ، فإن عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو
حكّت حتى تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين
قطع يده ، ولا يضيّع حدّ من حدود الله عزّ وجلّ » ( 3 ) .
فهي وإن دلّت بإطلاقها على أنّ العود بعد سبع سنين وإن كان في المرّة الثانية
يوجب قطع البنان أو الحكّ حتى تدمى ، إلاّ أنّها معارضة بإطلاق الصحاح المتقدّمة
الدالّة على العفو في المرّة الثانية أيضاً وإن كان بعد سبع سنين ، والنسبة بينهما
عموم من وجه ، والمرجع في مورد الاجتماع والتعارض هو العموم ، وهو ما دلّ على نفي
مؤاخذة الصبي .
( 1 ) بيان ذلك : أنّ الوارد في بعض الروايات هو التعزير في الثالثة ، كصحيحة
عبد الله بن سنان المتقدّمة ، وفي بعضها الآخر قطع بنانه ، كصحيحة محمّد بن
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 296 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 9 .
( 2 ) الوسائل 28 : 297 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 14 .
( 3 ) الوسائل 28 : 297 / أبواب حد السرقة ب 28 ح 12 .