( مسألة 208 ) : إذا تكرّر القذف من شخص واحد لواحد قبل أن يقام عليه الحدّ ، حُدَّ
حدّاً واحداً ( 1 ) .
( مسألة 209 ) : لا يسقط الحدّ عن القاذف إلاّ بالبيّنة المصدّقة أو بتصديق من
يستحقّ عليه الحدّ أو بالعفو . نعم ، لو قذف الزوج زوجته سقط حقّ القذف باللعان
أيضاً على ما تقدّم ( 2 ) .
( مسألة 210 ) : لو شهد أربعة بالزنا ثمّ رجع أحدهم حُدَّ الراجع . ولا فرق في ذلك
بين كونه قبل حكم الحاكم وبعده ( 3 ) .
شرح
وما قيل من أنّه يقتل في الرابعة بعد إقامة الحدّ عليه ثلاث مرّات .
لم يظهر وجهه إلاّ لأجل إلحاقه بالزنا من هذه الناحية ، وهو قياس لا نقول به .
( 1 ) تدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : في الرجل
يقذف الرجل فيجلد ، فيعود عليه بالقذف « فقال : إن قال له : إنّ الذي قلت لك حقّ ،
لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعد ما جلد فعليه الحدّ ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر
قذفات لم يكن عليه إلاّ حدّ واحد » ( 1 ) .
( 2 ) الوجه في جميع ذلك ظاهر ، فلا يحتاج إلى مؤنة بيان .
( 3 ) بلا إشكال فيما إذا كان بعد حكم الحاكم . وأمّا إذا كان قبل حكم الحاكم فقد
يقال : إنّه يحدّ الجميع ، ولكن لا وجه له ، وذلك لتماميّة الشهود الأربعة ، فلا
موجب للحدّ .
نعم ، يحدّ الراجع ، نظراً إلى أنّه برجوعه قد اعترف بالقذف .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 191 / أبواب حد القاذف ب 10 ح 1 .