( مسألة 206 ) : إذا قذف أحد ابن شخص أو ابنته فقال له : ابنك زان ، أو ابنتك
زانية ، فالحدّ حقّ لهما ، وليس لأبيهما حقّ المطالبة به أو العفو ( 1 ) .
( مسألة 207 ) : إذا تكرّر الحدّ بتكرّر القذف قتل القاذف في الثالثة ( 2 ) .
شرح
وتدلّ على ذلك معتبرة عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سمعته
يقول : « إن الحدّ لا يورث كما تورث الدية والمال ، ولكن من قام به من الورثة فهو
وليّه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حقّ له ، وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخ ( أخوان ) ،
فإن عفا عنه أحدهما كان للآخر أن يطلبه بحقّه ، لأنّها أُمّهما جميعاً ، والعفو
إليهما جميعاً » ( 1 ) ، وقريب منها معتبرته الأُخرى ( 2 ) .
وعلى ذلك تحمل معتبرة السكوني : « الحدّ لا يورث » ( 3 ) أي لا يكون إرثه كإرث المال
، كما في معتبرة عمّار .
( 1 ) فإنّ القذف متوجّه إلى الابن أو الابنة فحسب دون الأب ، فبطبيعة الحال يكون
حقّ الحدّ لهما دونه .
نعم ، عن الشيخ في النهاية أنّ للأب المطالبة به أو العفو ( 4 ) .
ولكن وجهه غير ظاهر ، بعد ما عرفت من أنّ طرف القذف هو الابن أو الابنة دون الأب
.
( 2 ) وذلك لصحيحة يونس المتقدّمة من أنّ أصحاب الكبائر إذا أُقيم عليهم الحدّ
مرّتين قتلوا في الثالثة . ولا دليل على خلافها في المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 208 / أبواب حد القذف ب 22 ح 2 .
( 2 ) الوسائل 28 : 208 / أبواب حد القذف ب 22 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 28 : 209 / أبواب حد القذف ب 22 ح 3 .
( 4 ) النهاية : 724 .