تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
شرح
ومعتبرة سماعة الأُخرى ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حلّ ، ثمّ إنّه بعد ذلك يبدو له في أن يقدّمه حتى يجلده « فقال : ليس له حدّ بعد العفو » الحديث ( 1 ) . بقي هنا أمران : الأوّل : أنّه لا فرق في العفو بين أن يكون قبل المرافعة أو بعده ، بلا خلاف ولا إشكال في الجملة بين الأصحاب ، لأنّه من حقوق الناس فأمرها بأيديهم وجوداً وعدماً . ويدلّ على ذلك إطلاق معتبرتي سماعة المتقدّمتين ، وصحيحة ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « قال : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقوق الناس في حدّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام » ( 2 ) . أمّا رواية حمزة بن حمران عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ثمّ قذفها بالزنا ، قال : « قال : أرى عليه خمسين جلدة ، ويستغفر الله عزّ وجلّ » قلت : أرأيت إن جعلته في حلّ وعفت عنه ؟ « قال : لا ضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه » ( 3 ) . فهي ضعيفة سنداً ، فإنّ حمزة بن حمران لم تثبت وثاقته ولم يمدح ، وعليه فلا يمكن الاعتماد عليها . الثاني : أنّه لا فرق في ذلك بين قذف الزوجة وغيره على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة .
هامش
( 1 ) الوسائل 28 : 206 / أبواب حد القذف ب 20 ح 3 . ( 2 ) الوسائل 28 : 205 / أبواب حد القذف ب 20 ح 1 . ( 3 ) الوسائل 28 : 179 / أبواب حد القذف ب 4 ح 3 .
مباني تكملة المنهاج - القضاء والحدود ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 315 | السيد الخوئي