( مسألة 132 ) : إذا شهد شاهدان لزيد بالوصيّة ، وشهد شاهد واحد بالرجوع عنها وأنّه أوصى لعمرو ، فعندئذ إن حلف عمرو ثبت الرجوع ( 1 ) ، وإلاّ كان المال الموصى به
لزيد .
( مسألة 133 ) : إذا أوصى شخص بوصيّتين منفردتين فشهد شاهدان بأنّه رجع عن
إحداهما ، قيل : لا تقبل ، وهو ضعيف ، والظاهر هو القبول والرجوع إلى القرعة في
التعيين ( 2 ) .
شرح
تحت يد الوارث أو كان مشاعاً ، وبين ما إذا كان المال المتنازع فيه عيناً خارجيّة
ولم تكن تحت يد الوارث .
وعلى الأوّل : فالموصى له - بمقتضى قيام البيّنة على أنّ الميّت قد أوصى له -
مدّع للشركة مع الوارث في المقدار الموصى به ، أو مدّع للمال الموجود تحت يده . وعلى
كلا التقديرين يكون الوارث غريماً له ، ولا تُقبل شهادة الغريم كما تقدّم ( 1 ) .
وعلى الثاني : فبما أنّ الوارث ليس غريماً له فلا مانع من قبول شهادته .
( 1 ) الوجه فيه : ما تقدّم من ثبوت دعوى المال بشهادة عدل واحد ويمين المدّعي ( 2 )
.
( 2 ) إذ لا مانع من قبول مثل هذه الشهادة ، ولا يعتبر في قبولها كون المشهود به
معيّناً خارجيّاً ، فيكفي في قبولها كون المشهود به أحد الأمرين في الواقع ، ويرجع
في تعيينه إلى القرعة .
هامش
( 1 ) في ص 111 .
( 2 ) في ص 39 .