والصورة الرابعة : أن يشتري النصف المنسوج المعيّن والنصف الشخصي الباقي منسوجاً
قبل وجوده أي قبل وجود المنسوج فإنّه بعد لم ينسج الباقي ، وهذه الصورة محكومة
بالبطلان لأنّه في النصف غير المنسوج من قبيل البيع قبل وجود المبيع ، وهو باطل
نظير بيع الثمرة المعيّنة قبل تحقّقها والبيض الخاصّ قبل أن تبيضها الدجاج ، فهو
مشمول للأخبار الدالّة ( 1 ) على بطلان بيع ما ليس عنده فإنه غير مالك للمعدوم حين
البيع فكيف يبيعه ، ولا يتصوّر إلاّ على نحو التعليق وهو أيضاً باطل .
والمحتمل لو لم يكن من المظنون أنّ القائلين بالفساد يعنون هذه الصورة
والقائلون بالصحة يريدون غيرها من الصور المتقدّمة ، إذ لا يظنّ بهؤلاء الأعاظم
الحكم بالفساد في الصور الثلاث والصحة في الصورة الرابعة فيصير النزاع لفظياً
وعلى تقدير كون النزاع معنوياً فالصحيح ما ذكرناه من التفصيل .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 47 / أبواب أحكام العقود ب 7 ح 2 ، 5 .