كما في وصف الكتابة ونحوها .
وأمّا الأوصاف غير المنفكّة عنها من حين وجودها بحيث لم يكن لنا يقين بعدم اتّصافها
بها في زمان كما في وصف الكتابة حتى نستصحب عدم اتّصافها بها حين المعاملة ، بل
إمّا أن تكون الذات متّصفة بها من الابتداء أو غير متّصفة بها من ابتداء وجودها كما
في اشتراط كون الحنطة هي من المزرعة الفلانية أو كون العبد من طائفة معيّنة ، فإنّ
اتّصاف الحنطة بكونها من مزرعة خاصة أو العبد من طائفة معيّنة لو كان فهو من
الابتداء ولا حالة له مسبوقة بالعدم ، فلا يجري فيها استصحاب العدم النعتي وهو واضح
، إلاّ أنّ استصحاب عدم تحقّق الاتّصاف والانتساب إلى مزرعة كذا أو طائفة كذا حين
تحقّقه بلا مانع ، فإنّ الاستصحاب يجري في الأعدام الأزلية وكل شيء حادث مسبوق
بالعدم ولو بعدم موضوعه .
القول فيما إذا اشترى ثوباً نسج بعضه
لو اشترى ثوباً قد نسج بعضه ولم ينسج الباقي على أن ينسجه بمنوال البعض المنسوج ،
فعن الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ البيع باطل ، وكذا عن العلاّمة ( قدّس سرّه ) في
بعض كتبه ( 2 ) وغيرهما . وعن العلاّمة ( قدّس سرّه ) أيضاً في كتاب المختلف ( 3 ) وبعض آخر
صحّته ، وذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 4 ) لا يحضرني كتاب المختلف حتى أُلاحظ
مدرك حكمه بالصحة ، ولا يخفى أنّ كلامه ( قدّس سرّه ) هذا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 77 .
( 2 ) التذكرة 11 : 79 .
( 3 ) المختلف 5 : 104 .
( 4 ) المكاسب 5 : 269 .