على نحو الاطلاق أو أنّها على نحو التقييد بعدم الفسخ ، وأصالة عدم لحاظ التمليك
على نحو الاطلاق معارضة بأصالة عدم لحاظه على نحو التقييد فالأصلان متعارضان .
ويمكن تقريب التعارض بنحو آخر وهو ما ذكرناه في الاستصحابات الجارية في الأحكام
الكلّية ، فإنّ جريان الاستصحاب في الحكم المجعول في زمان الشك معارض باستصحاب عدم
جعله أزيد من الزمان المتيقّن فيه الحكم ، فيكون استصحاب بقاء الملكية في المقام
بعد الفسخ الذي هو استصحاب المجعول معارضاً باستصحاب عدم جعل الملكية بأزيد من
المقدار المتيقّن وهو الملكية إلى زمان الفسخ ، فإذا سقط الاستصحابان فلا يمكننا
الحكم بشيء من اللزوم والخيار ، فإنّ الأول من آثار جعل الملكية المطلقة والثاني من
آثار جعل الملكية موقتة بوقت الفسخ ، وليس من آثار عدم الملكية المطلقة لأنّها أعم
وكانت متحقّقة قبل البيع أيضاً مع أنه لم يكن خيار حينئذ ، وبما أنّ الأصلين
متعارضان فيسقطان فنرجع إلى العمومات الموجودة في المقام ومقتضاها اللزوم في جميع
العقود .
وبعبارة أُخرى : لا يمكننا التمسّك بعموم ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ( 1 ) بعد سقوط
الاستصحابين ، لأنّ مقدار الوفاء بكل عقد تابع لمقدار المجعول فيه إن مطلقاً
فمطلقاً وإن موقتاً فموقتاً ، وبما أنّا لا ندري أنّ الملكية المجعولة في المقام
مطلقة أو موقتة بزمان الفسخ فلا يمكننا التمسّك بعمومها لأنّ الشبهة مصداقية ، إلاّ
أنّ مقتضى قوله تعالى ( لاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ ) ( 2 ) وقوله « لا يحلّ مال امرئ
مسلم » ( 3 ) الخ أنّ حدوث الملكية
هامش
( 1 ) المائدة 5 : 1 .
( 2 ) النساء 4 : 29 .
( 3 ) الوسائل 5 : 120 / أبواب مكان المصلّي ب 3 ح 1 ( باختلاف يسير ) .