تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
التمكّن من الفسخ ، كما أنه لا ينبغي الاشكال في سقوطه فيما إذا أُكره على التفرّق مع التمكّن من الفسخ ، لأنه مع التمكّن من الفسخ إذا تفرّق ولو على نحو الاكراه فقد أسقط الخيار بإرادته واختياره ، وكذا الحال فيما إذا أُكره على عدم الفسخ إلاّ أنه كان متمكّناً من البقاء في المجلس وعدم التفرّق ، فإنّه إذا تفرّق فقد أسقط خياره باختياره وإرادته ، وهذه الصور الثلاث ممّا لا كلام فيها . وأمّا إذا أُكره على كل من التفرّق وترك الفسخ ، فالمشهور أنه لا يوجب سقوط الخيار بل ادّعي عليه الاجماع ، والكلام في مدرك ذلك فنقول : الذي يستفاد من مجموع كلام شيخنا الأنصاري ( 1 ) في وجه عدم سقوط الخيار أُمور : منها : الاجماع المنقول الذي اعتمد عليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بقوله : فالأولى الاستدلال عليه مضافاً إلى الشهرة المحقّقة الجابرة للاجماع المحكي الخ . ويدفعه : أنّ الاجماع المنقول ليس بحجّة في حدّ نفسه ، كما أنّ الشهرة الفتوائية لا دليل على اعتبارها ، وضمّ غير حجّة إلى مثله لا يفيد شيئاً ، فلا يمكن الاعتماد على أمثال ذلك من الضعاف . ومنها : التبادر والانصراف ، حيث إنّ المتبادر من الأفعال كأكل وضرب وغيرهما أنّها صدرت بالإرادة والاختيار ، وعليه فالمتبادر من قوله ( عليه السلام ) « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، وإذا افترقا وجب البيع » ( 2 ) أنّهما إذا افترقا بالإرادة والاختيار وجب البيع ، لا فيما إذا افترقا بلا اختيار ، فيكون الخيار باقياً بحاله فيما إذا حصل التفرّق عن إكراه وبلا اختيار . وأورد عليه شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) بأنّ هذا التبادر إنّما هو في
هامش
( 1 ) المكاسب 5 : 69 . ( 2 ) ورد مضمونه في الوسائل 18 : 5 / أبواب الخيار ب 1 .