عرفي .
ويحتمل في المقام معنى متوسط بين العقلي والعرفي وهو أن يقال : إنّ المراد بالفور
هو أن لا يصدق عليه المتواني عندهم ، وهذا أمر يختلف باختلاف الموارد والأشياء بحسب
الكبر والصغر ، مثلا إذا أراد فسخ معاملة واقعة على قرية فإنه يتوقّف على إحضار
عالم أو الحضور عند مدير الأملاك ، فلا يصدق عليه المتواني في تأخير إقامة مجلس
الفسخ ، وهذا بخلاف ما لا يتوقف فسخه على تمهيد مجلس أو إحضار عالم ، كما لا يصدق
التواني فيما إذا علم به في منتصف الليل وأخّر الفسخ إلى بعد الطلوع ، فإنه لا يصدق
عليه المتواني وليس للبائع أن يقول أين كنت في هذه المدّة ، وهذا بخلاف من علم
بالغبن في اليوم وأخّر الفسخ إلى اليوم الثاني أو الثالث فإنه من التواني عرفاً .
وبالجملة : المناط هو صدق ذلك فلا يصدق على من علم به عند طلوع الشمس وأخّره إلى
بعد ساعة من افتتاح السوق ، ويختلف هذا باختلاف الحالات والأشياء وهو موكول إلى
العرف ، وليس مضيّقاً كالنظر العقلي ولا موسعاً بسعة النظر العرفي حتى لا يمنع عنه
الاشتغال بالحاجيات ، بل هو أمر متوسط بينهما كما لا يخفى .
وممّا ذكرناه يظهر أنّ الناسي أو الجاهل بالخيار حكماً أو موضوعاً لا يعدّ عندهم من
المتواني فلا يسقط خيارهم بذلك ، هذا تمام الكلام في خيار الغبن .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - الخيارات ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 427
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٤٢٧