بعد انقضاء عدّتها يزوّجها الإمام ( عليه السلام ) من نفسه مثلا ، لا أنّهم يتصرّفون
في زوجة الغير من دون طلاق أو زواج ، فتعالوا عن ذلك علوّاً كبيراً .
ويدلّ على وجوب إطاعتهم أيضاً : ما ورد ( 1 ) في نفي ما نسب إليهم من أنّهم قالوا إنّ
الناس عبيد لنا حيث قال ( عليه السلام ) لم أقل ذلك ولا سمعت من آبائي وإنّما الناس
عبيد لنا في الإطاعة ، يعني لا في مثل جواز بيعهم وتملّكهم كما نسب إليهم . نعم
سيرة الأئمّة ( عليهم السلام ) لم تجر على التصرف في أموال المسلمين أو أنفسهم ، بل
كانوا يشترون شيئاً من مالكه بإجازته ولا يتصرفون في أموالهم بدون إذنهم ، إلاّ أنّ
ذلك يحتمل أن يكون من باب التقية أو لأجل ما يرونه من المصالح ، وكيف كان فهي لا
تدلّ على عدم ولايتهم كما هو ظاهر ، هذا كلّه في الولاية بمعنى نفوذ تصرّفاتهم في
الأموال والأنفس .
وأمّا ثبوت ولايتهم بالمعنى الثاني أعني اشتراط تصرفات الغير بإذنهم وإجازتهم فهي
أيضاً ثابتة في حقّهم بمقتضى الأخبار ( 2 ) الواردة في المقام إلاّ أنّ شيخنا الأنصاري
( قدّس سرّه ) ( 3 ) ذكر أنّ اشتراط إجازتهم في صحة التصرفات على خلاف الأصل وهو يقتضي
خلاف الاشتراط وعدمه .
ولا يخفى أنّ مقتضى الأصل يختلف باختلاف الموارد ، فمقتضاه في بعض الموارد عدم
الاشتراط وفي بعضها الآخر هو الاشتراط وتوضيحه : أنه إن كان هناك إطلاق يقتضي صحة
ذلك التصرف على نحو الاطلاق من دون حاجة إلى إجازة الأئمّة ( عليهم السلام ) كما في
صلاة الميّت فإنه دلّ الدليل على صحتها ووجوبها
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 187 / 10 باب فرض طاعة الأئمّة .
( 2 ) الكافي 1 : 185 ، 205 ، 210 .
( 3 ) المكاسب 3 : 458 .