كنت مولاه فهذا علي مولاه » ( 1 ) وغير ذلك ممّا دلّ على ثبوت الولاية لهم في الأموال
والأنفس ، فللإمام ( عليه السلام ) أن يبيع دار زيد أو يطلّق زوجته أو يزوّجها من أحد
وهكذا من دون اعتبار رضا المالك أو الزوج .
وممّا يدلّ على ثبوت هذه الولاية لهم ( عليهم السلام ) ما حكاه الترمذي ( 2 ) في فضائل
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أنّ جيشاً رجع إلى المدينة وكان يرأسهم الإمام
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد كان معهم أسرى وأعجبت واحدة منهنّ الإمام ( عليه
السلام ) فأخذها لنفسه وواقعها وقد ساء ذلك عند الجماعة ، والظاهر أنّهم هم الثلاثة
، وبنوا على أن يخبروا النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بذلك ، فلمّا وصل الجيش إلى
المدينة - وكانت العادة أن يزوروا النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بلامة حربهم ثمّ
يرجعوا إلى دورهم وينزعوا لامتهم - وقد حضر واحد منهم النبي ( صلّى الله عليه وآله )
وهو لابس لامته وأخبر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بالحال فسكت النبي ( صلّى الله
عليه وآله ) ثمّ جاءه الثاني وأخبره بالخبر وسكت النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أيضاً
حتّى جاءه ثالثهم فأخبره بالحال وعند ذلك غضب ( صلّى الله عليه وآله ) وقال : ماذا
تريدون من علي بن أبي طالب ، أفلست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا نعم ، وقال : وهو
يعني علي بن أبي طالب خليفتي وقائم مقامي من بعدي . وهذه الرواية على تقدير تمامية
سندها تدلّ على المقصود بأحسن وجه .
لا يقال : إنّهم بناءً على ذلك يتمكّنون من التصرف في أعراض المسلمين . فإنه يقال :
إنّ تصرّفاتهم إنّما تنفذ فيما إذا كانت بالأسباب المقرّرة شرعاً لا بغيرها نظير
تصرّف نفس المالك في ملكه ، مثلا لهم أن يبيعوا دار أحد أو يطلّقوا زوجته ثمّ
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 37 : 108 - 253 ، الغدير 1 : 14 - 158 .
( 2 ) سنن الترمذي 5 : 632 / 3712 .