تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كنت مولاه فهذا علي مولاه » ( 1 ) وغير ذلك ممّا دلّ على ثبوت الولاية لهم في الأموال والأنفس ، فللإمام ( عليه السلام ) أن يبيع دار زيد أو يطلّق زوجته أو يزوّجها من أحد وهكذا من دون اعتبار رضا المالك أو الزوج . وممّا يدلّ على ثبوت هذه الولاية لهم ( عليهم السلام ) ما حكاه الترمذي ( 2 ) في فضائل علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) من أنّ جيشاً رجع إلى المدينة وكان يرأسهم الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقد كان معهم أسرى وأعجبت واحدة منهنّ الإمام ( عليه السلام ) فأخذها لنفسه وواقعها وقد ساء ذلك عند الجماعة ، والظاهر أنّهم هم الثلاثة ، وبنوا على أن يخبروا النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بذلك ، فلمّا وصل الجيش إلى المدينة - وكانت العادة أن يزوروا النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بلامة حربهم ثمّ يرجعوا إلى دورهم وينزعوا لامتهم - وقد حضر واحد منهم النبي ( صلّى الله عليه وآله ) وهو لابس لامته وأخبر النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بالحال فسكت النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ثمّ جاءه الثاني وأخبره بالخبر وسكت النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أيضاً حتّى جاءه ثالثهم فأخبره بالحال وعند ذلك غضب ( صلّى الله عليه وآله ) وقال : ماذا تريدون من علي بن أبي طالب ، أفلست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا نعم ، وقال : وهو يعني علي بن أبي طالب خليفتي وقائم مقامي من بعدي . وهذه الرواية على تقدير تمامية سندها تدلّ على المقصود بأحسن وجه . لا يقال : إنّهم بناءً على ذلك يتمكّنون من التصرف في أعراض المسلمين . فإنه يقال : إنّ تصرّفاتهم إنّما تنفذ فيما إذا كانت بالأسباب المقرّرة شرعاً لا بغيرها نظير تصرّف نفس المالك في ملكه ، مثلا لهم أن يبيعوا دار أحد أو يطلّقوا زوجته ثمّ
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار 37 : 108 - 253 ، الغدير 1 : 14 - 158 . ( 2 ) سنن الترمذي 5 : 632 / 3712 .