الاستبعادات فلا تغفل .
هذا تمام الكلام في أنّ المعاطاة مفيدة للملك أو لا ، ويقع الكلام بعد ذلك في
اللزوم وعدمه .
أصالة اللزوم في العقود
ذكر شيخنا الأنصاري ( قدّس سرّه ) ( 1 ) أنّ الأصل في جميع المعاملات اللزوم حتّى يثبت
الجواز بدليل آخر كدليل خيار البيع ونحوه ، واستدلّ لذلك بوجوه :
الأوّل : الاستصحاب وأنّه إذا شككنا في أنّ الأثر الحاصل بالمعاملة قبل الرجوع
والفسخ هل يرتفع برجوع أحدهما وفسخه أو لا يرتفع ، فالاستصحاب يقتضي بقاءه كما كان
وعدم ارتفاعه بالرجوع والفسخ ، وهذا وإن كان لا يثبت اللزوم إلاّ أنّه نتيجة اللزوم
كما هو ظاهر . وقد تمسّك بهذا الاستصحاب جماعة من الأعلام .
والكلام في ذلك يقع في ثلاثة مقامات : الأوّل : في أنّ هذا الاستصحاب شخصي أو كلّي
. والثاني : في أنّه على تقدير كونه كلّياً فهل هو من الأقسام التي يجري فيها
الاستصحاب أو ممّا لا يجري فيه ذلك .
والثالث : في أنّه إذا شككنا في المقام في أنّ الاستصحاب شخصي أو كلّي فهل يجري
الاستصحاب أو لا يجري ، وكلّ ذلك بعد الغضّ عن إشكال جريان الاستصحاب في الأحكام
الكلّية لمعارضته دائماً ، فإنّ الكلام في جريانه من هذه الجهة موكول إلى محلّه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 51 .
( 2 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 42 .