حدث في ضمنه هو زيد الذي نعلم بخروجه بعد ساعة أو أنّه عمرو وهو يبقى إلى آخر اليوم
، فلا مانع حينئذ من استصحاب الجامع بينهما .
ومنها : ما إذا شككنا في ارتفاع الحدث بعد الوضوء لأجل الشكّ في أنّ الحادث هو
الحدث الأصغر ليرتفع بالوضوء أو أنّه الحدث الأكبر ليبقى بعده .
ومنها : ما إذا شككنا في ارتفاع النجاسة بعد غسلها مرّة لأجل الشكّ في أنّها نجاسة
دموية لترتفع بعد غسلها مرّة أو أنّها نجاسة بولية لئلاّ ترتفع بالغسل مرّة .
وفي جميع ذلك إذا شككنا في بقاء الجامع بين المشكوكين لا مانع من استصحابه وترتيب
آثاره ، إلاّ أنّك عرفت أنّ الشكّ في جميعها في كون الحادث هو الطويل أو القصير ،
وهما متباينان في حدّ نفسهما بل في حقيقتهما الصنفية أو النوعية بحسب اختلاف
الموارد .
وأمّا إذا شككنا في أنّ النجاسة الغائطية ترتفع بعد الغسل مرّة أو لا ترتفع مع
العلم بأنّ النجاسة الغائطية ، فلا مورد لاستصحاب الكلّي أبداً ، إذ ليس الشكّ فيها
في حدوث الفرد الطويل أو القصير المباين أحدهما للآخر ، بل نعلم بأنّ الحادث ماذا
وأنّه فرد معيّن وإنّما نشكّ في حكمه وأنّه ترتفع بالغسل مرّة أو لا ترتفع ، وإنّما
يجري الاستصحاب الكلّي فيما إذا شككنا في أنّ الحادث هو النجاسة الدموية المعلوم
حكمها أو النجاسة البولية التي نعلم بحكمها أيضاً ، وحينئذ لا مانع من استصحاب
الجامع بينهما . وأمّا في مثل المثال فلا يجري إلاّ الاستصحاب الشخصي ، إذ الشكّ
إنّما هو في بقاء الفرد المعلوم تحقّقه ولا شكّ فيه في أمرين مختلفين معلومين بحسب
الحكم .
والمقام من ذلك القبيل للعلم بأنّ الحادث هو الملكية البيعية وإنّما نشكّ في حكمها
وأنّه اللزوم أو الجواز ، فلا تردّد فيه بين فردين متباينين ليجري استصحاب الكلّي
. نعم لو كنّا شاكّين في أنّ الملكية الحادثة هل هي الملكية الناشئة عن الصلح
المعلومة بحسب الحكم وهو اللزوم ، أو أنّها الملكية الناشئة عن الهبة المحكومة
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 96
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٩٦