بالجواز ، لما كان مانع من جريان استصحاب الكلّي حينئذ ، وهذا بخلاف المقام وتردّد
الحادث بين البقاء والارتفاع لا يدرجه في الاستصحاب الكلّي لوجوده في جميع موارد
الاستصحاب ، لأنّ التردّد والشكّ في بقائه مقوّم لجريان الاستصحاب ولولاه لما كان
له مجال ، ولكنّه غير استصحاب الكلّي كما لا يخفى ، وإلاّ فيرجع جميع الاستصحابات
إلى الكلّي وهو كما ترى ، هذا تمام الكلام في المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني : وأنّ الاستصحاب على تقدير كونه كلّياً من أيّ أقسام
الاستصحابات الكلّية ، وأنّ الاستصحاب يجري فيه أو لا يجري ، فلا ينبغي الاشكال في
أنّ الاستصحاب مع فرض كونه كلّياً من القسم الثاني ، لأنّ الشكّ فيه في حدوث الفرد
الطويل أو القصير وهو الملكية اللازمة الباقية بعد الفسخ أو الملكية الجائزة التي
ترتفع بعده ، والاستصحاب يجري في القسم الثاني من أقسام الاستصحابات الكلّية كما
ذكرناه في محلّه .
وأورد عليه صاحب الكفاية في تعليقته على المتن ( 1 ) بأنّ الاستصحاب في القسم الثاني
وإن كان جارياً إلاّ أنّ جريانه في خصوص المقام خلاف مسلك الشيخ ( قدّس سرّه ) لأنّه
لا يرى اعتبار الاستصحاب في الشكّ في المقتضي ، والشكّ في المقام في اقتضاء المقتضي
وأنّه يقتضي الملكية الباقية بعد الفسخ أو الملكية التي لا تبقى بعده هذا .
ولكنّه مندفع بما ذكرناه في محلّه ( 2 ) من أنّ معنى الشكّ في المقتضي على ما هو ظاهر
بعض كلمات الشيخ ( قدّس سرّه ) - وإن كان أكثرها غير مبيّن للمراد - أن يكون الشيء مع
قطع النظر عن حدوث أيّ حادث في العالم ممّا ينقضي بنفسه ويزول كما أنّ
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ( الآخوند ) : 13 .
( 2 ) مصباح الأُصول 3 ( موسوعة الإمام الخوئي 48 ) : 27 .