يتصوّر على صور :
إحداها : أن يقصد رجوع نتيجة البيع وفائدته إلى شخص آخر .
ثانيتها : أن يكون تمليكاً للغير بعد تحقق البيع ، ومن هذا القبيل شراء الوالد
لولده والمولى لعبده ، ولا إشكال في صحته .
ثالثتها : أن يقصد الخلاف من باب الادّعاء وعقد القلب على كون غير المالك مالكاً
تشريعاً ، ومن هذا القبيل بيع اللصوص والغاصبين ومن يتوكّل عنهم فإنّه مبني على كون
غير المالك مالكاً تنزيلا .
رابعتها : أن يكون ذلك من باب الخطأ في التطبيق مثل الوكيل عن غيره في بيع أمواله ،
فتخيّل أنّ العين الفلانية مملوكة للموكّل فباعها له ثمّ ظهر كونها ملكاً لشخص آخر
، وفي هاتين الصورتين يتحقّق البيع للمالك غاية الأمر يتوقف نفوذه على إجازته .
وبما ذكرناه ظهر فساد التفصيل ، فان قصد الخلاف إن كان مخلا بقصد واقع المبادلة بين
المالين كان البيع فاسداً ، سواء ذكر في اللفظ أم لم يذكر ، وإلاّ فلا يفسد على
التقديرين .
ويلحق بالمبيع الشخصي ما إذا كان المبيع أو الثمن كلّياً في ذمّة شخص خاص وقصد
البيع أو الشراء لشخص آخر ، فإنّه يجري فيه الصور المذكورة ، هذا كلّه في الشخصي .
وأمّا الكلّي فلا بدّ من تعيين البائع إذا كان المبيع كلّياً والمشتري إذا كان الثمن
كلّياً ، ولا يصح البيع إذا أُضيف إلى واحد غير معيّن كأن يقول : بعتك منّاً من
الحنطة في ذمّة أحد هؤلاء ، وعدم الصحة لا من جهة اعتبار التعيين في البيع بل من
جهة أنّ الطبيعي لا مالية له إذا لم يضف إلى ذمّة معيّنة فلا يكون قابلا لوقوع
البيع عليه .
ولا يقاس ببيع الكلّي في المعيّن فانّ مالك الشخص يكون مالكاً للكلي في
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 314
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٣١٤