بلحوق الإجازة ، فانّ عقده لا يفقد عدا شرط من شروط صحته وهو رضا المالك وإجازته
فإذا تحقق ترتّب عليه الأثر لا محالة ، فلا معنى للقول بأنّ الفضولي غير قاصد
للمعنى .
وأمّا ما يتوهّم من عدم قصدهما للامضاء الشرعي لعلمهما بعدم ترتبه على العقد الصادر
منهما ففيه أوّلا : أنّ المكره كثيراً ما يتخيّل ترتّب الأثر شرعاً على بيعه الصادر
عن إكراه ولذا يكره إنشاءه ، نعم قد يكون عارفاً بالحكم الشرعي ولكن عدم قصد
الامضاء الشرعي غير ملازم للاكراه ، بل قد يتحقق ذلك في غير مورد الاكراه كما إذا
اعتقد الأب جريان الربا بين الوالد والولد فأوقع المعاملة الربوية مع ولده لا بقصد
الامضاء الشرعي ، وهكذا في بيع الفضولي فإنه قد يقصد الامضاء الشرعي بزعمه أنه مالك
للمبيع لشبهة موضوعية أو حكمية مثل ما إذا تخيّل عدم اختصاص الحبوة بالولد الأكبر
فباع غيره حصّته منها ، فانّ البيع فضولي مع قصد الامضاء الشرعي .
وثانياً : نفرض عدم كون المكره والفضولي قاصدين للبيع الممضى شرعاً إلاّ أنّه أيّ
أثر يترتّب على ذلك ، مع أنّه لا دليل على اعتباره أصلا كما أنّه ليس مقوّماً
لحقيقة البيع . فتلخّص أنّ بيع المكره والفضولي لا يفقد سوى طيب النفس في الأوّل
ورضى المالك في الثاني ، والشاهد عليه نفوذه بلحوق الإجازة وطيب النفس .
* قوله ( رحمه الله ) : هل يعتبر تعيين المالكين ( 1 ) .
( 1 ) هذه الجهة الثانية وهي اعتبار قصد من يقع عنه البيع وتعيينه ، سواء كان عن نفسه
أو غيره ، ثمّ على فرض اعتباره هل يلزم تعريفه للمشتري أم لا ؟ وهكذا من طرف
المشتري فيقال هل يلزم تعيين من يقع الشراء له وقصده وتعريف البائع به ؟ وتفصيل
الكلام فيه تارةً في البيع الشخصي وأُخرى في البيع الكلّي .
التنقيح في شرح المكاسب ، تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - البيع ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 311
مساهمون: الشيخ ميرزا علي الغروي
ص٣١١