ضمنه ، فكما له بيع الشخص له بيع الكلي في ضمنه لأنّه مال حقيقة ، وهذا بخلاف
الطبيعي .
كما أنه لا يقاس ذلك بطلاق إحدى زوجتيه أو عتق أحد عبديه ، فإنه مضافاً إلى كونهما
منصوصين ، أنّ الواجد لزوجية الزوجتين واجد لزوجية الجامع بينهما ومالك العبدين
مالك للجامع بينهما ، فله طلاق الجامع بين الزوجتين وعتق أحد العبدين واختيار إحدى
الخصوصيتين بعد ذلك .
وهذا بخلاف الطبيعي فإنه في مقام الثبوت إذا قصد إضافة الكلي إلى ذمّة معيّنة يكون
قابلا لوقوع البيع عليه وإلاّ فلا ، وأمّا في مقام الاثبات إذا باع الكلي من دون
إضافة إلى ذمة معيّنة أصلا يكون هو المطالب به ، لانصراف الاطلاق إلى ذمته ، فيلزم
هو به في مقام النزاع والترافع ، وليس هذا تفصيلا في مقام الثبوت كما تخيّله المحقق
النائيني ( قدّس سرّه ) ( 1 ) بل هو انصراف في مقام الاثبات والنزاع ولذا يجري في طرف
الثمن أيضاً ، وأمّا من حيث الثبوت فصحة البيع واقعاً وعدمها مبتنية على قصد الذمة
المعيّنة وعدمه . هذا كلّه في تعيين البائع والمشتري في نفسه .
* قوله ( رحمه الله ) : وأمّا تعيين الموجب لخصوص المشتري ( 1 ) .
( 1 ) لا بدّ من التكلّم هنا في جهات لم يتكلّم المصنّف ( قدّس سرّه ) إلاّ في بعضها :
الجهة الأُولى : هل يلزم معرفة المشتري من يقع عنه البيع أنّه الموجب أو وكيله ومن
هو الموكّل ، وهل يلزم أن يعرف البائع المشتري بمعنى أنّ القابل نفس المشتري أو
وكيله أو لا يعتبر سوى تعيين البائع بحسب قصد الموجب والمشتري
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 371 - 372 .