الفاسد .
شرائط المتعاقدين
المشهور بين الأصحاب بطلان عقد الصبي بل ادّعي الإجماع عليه كما عن الغنية ( 1 )
فلا بدّ لنا من التكلّم في أفعال الصبي ، لأنّ فعله تارةً يكون من أُصول الدين
وأُخرى من فروعه . والثاني تارة لا يحتاج إلى القصد وأُخرى يحتاج إليه والثالث تارة
يكون في العبادات وأُخرى في المعاملات .
أمّا الأوّل فكالإسلام فربما يقال بأنّ إسلامه ككفره في حكم العدم ، ولا أثر لهما ،
إلاّ أنّه خرج منه إسلام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هذا .
ولكنّه لا يمكن المساعدة على ذلك ، لأنّ الإسلام والكفر من الأُمور الواقعية يثبتان
بتحقّق موضوعهما ، فلو أقرّ الصبي بالإسلام فهو مسلم حقيقة ويترتّب عليه آثار
الإسلام ، ولا ريب أنّ الاطلاقات المتوجّهة إلى المسلمين شاملة للصبي أيضاً إلاّ ما
ارتفع عنه بحديث رفع القلم مثل وجوب قتل المرتدّ الفطري وحبس المرتدّة في أوقات
الصلاة حتّى تتوب ونحوهما ، وإنّما حكمنا بنجاسة صبيان اليهود والنصارى من أجل ذلك
، وهو شمول الاطلاقات لهم ، إذ لا دليل للتبعية ، فحينئذ يكون إسلام علي ( عليه
السلام ) على وفق القاعدة ومشمولا للأدلّة لا من خواصه وعلى خلاف القاعدة .
وأمّا ما يرجع إلى فروع الدين ولا يحتاج إلى القصد فكالطهارة والنجاسة وصيرورته
محدثاً بالنوم والبول ومحكوماً بالجنابة بالجماع والدخول ، فلا ريب أنّ سبب الحدث
إذا تحقّق فيه يصير محكوماً بالمحدثية ، لاطلاق من جامع يجب عليه
هامش
( 1 ) الغنية : 210 .