عهدة الغارم فلا وجه لعدم كون نمائها مضموناً عليه ، نعم لو قلنا بأنّ المدرك هو
قاعدة اليد فمقتضاها دخول العين في ملك الضامن بعد دفع البدل ، فيتجّه الحكم بعدم
ضمان زيادة القيمة والنماء ، ولكن الشيخ لا يقول بذلك .
وبعبارة أُخرى : إن كان البدل عوضاً عن السلطنة الفائتة فلازمه بقاء العين في ملك
مالكه الأصلي ولا وجه لعدم الضمان للمنافع ، وإن كان عوضاً عن نفس العين فبأدائه
بمقتضى على اليد خرج من عهدة الضمان فلازمه بقاء العين ملكاً للضامن فلا ضمان .
أسباب الضمان
فبعد ذلك يقع الكلام في أقسام سبب الضمان التي ذكرها الشيخ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) .
الأوّل : التلف الحقيقي فحكم بأنّه يجب على الضامن بذل عوض تمام المال ويزول ملكية
المالك عن العين لكونها تالفة من أصلها فلم يبق مورد للملكية .
الثاني : التلف الحكمي وهو ذهاب سلطنة المالك عن ماله بحيث لا يكون عودها مرجوّاً
كغرق المال في البحر ، فحكم فيه بأنّه مورد لبدل الحيلولة ، ويكون البدل عوضاً عن
السلطنة الفائتة لا عن نفس العين ، فهي باقية على ملك مالكها الأصلي .
الثالث : تلف الأجزاء والأوصاف الدخيلة في المالية دون الملكية فبتلفها تزول
المالية دون الملكية ، وتكون الغرامة بدلا عن مالية العين مع بقائها في ملك مالكها
.
هامش
( 1 ) المكاسب 3 : 261 ، 264 .