لفظ « على » فيما يعمّهما .
وفيه : أنّه مردود بأمرين : الأوّل أنّه يلزم أن يجمع بين التقدير وعدمه ، لأنّ
إرادة الحكم الوضعي من لفظ « على اليد » تقتضي عدم التقدير لصحّة إسناده إلى
الموضوع الخارجي المراد من كلمة « ما » الموصولة ، وإرادة الحكم التكليفي تقتضي
تقدير فعل كالردّ مثلا لعدم صحة إسناده إلى نفس الموضوع الخارجي ، وحيث إن الجمع
بين التقدير وعدمه محال فلا يمكن الجمع بين إرادة الحكمين .
الثاني : أنه لو كان المراد الحكم التكليفي تصير العبارة من قبيل توضيح الواضحات ،
لأن وجوب الشيء لا يغيّى بنفسه وإلاّ يكون المعنى هكذا : على اليد ردّ ما أخذت حتى
تردّه ، وهو توضيح للواضح ويكون لغواً ، نظير أن يقال : يجب عليك الصلاة إلى أن
تصلّي ، فإنه من اللغو كما هو ظاهر ، فالغاية المذكورة في الحديث حيث إنّها لا
تناسب الحكم التكليفي ، فالمتعيّن إرادة الحكم الوضعي فقط فلا دلالة في الحديث على
وجوب الردّ لا مطابقة ولا بالالتزام ، مع ما فيه من ضعف السند . فتحصّل أنه لا دليل
على وجوب ردّ المقبوض بالعقد الفاسد أصلا .
الجهة الرابعة : أنّ مؤونة الردّ على تقدير وجوبه على المالك أو القابض ، فقد فصّل
شيخنا الأُستاذ ( قدّس سرّه ) ( 1 ) في المقام تفصيلا وهو أنّ الردّ لو كان مقتضياً
لمؤونة في طبعه فهو على القابض ، لأن الحكم الذي جعل ضررياً في طبعه غير مرفوع بحديث
لا ضرر ، وهذا بخلاف ما إذا كان الردّ محتاجاً إلى مؤونة أكثر ممّا يقتضيه طبع ردّ
مال الغير ، فإنه بما أنه ضرر عرضي فيرفع بحديث لا ضرر .
وفيه : أن حكومة لا ضرر إنما تنقطع بالنسبة إلى مورد يكون بطبعه مقتضياً للضرر بحيث
يكون جميع أفراده أو غالبها ضررياً ، وهذا بخلاف ما إذا كان بعض
هامش
( 1 ) منية الطالب 1 : 276 .