تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
ابن يحيى ( 1 ) الواردة في قصّة أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) وإثبات بنوّة ابنه الجواد ( عليه السلام ) وإمامته بالرجوع إلى القافة ، حيث زعموا ما كان فينا إمام قطّ حائل اللون . ولكن لم نجد في الرواية ما يستشهد به لذلك ، بل الظاهر منها أنّ الشيعة أيضاً كانوا يعتقدون بقضاء رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بقول القافة ، وأنّ الرضا ( عليه السلام ) لم ينكر عليهم ذلك . نعم يرد على الرواية وجوه : الأول : أنّها ضعيفة السند . الثاني : أنّها مخالفة لضرورة المذهب ، فإنّها اشتملت على عرض أخوات الإمام وعمّاته على القافة ، وهو حرام لا يصدر من الإمام ( عليه السلام ) . وتوهّم أنّ ذلك من جهة الاضطرار وهو يبيح المحظورات توهّم فاسد ، إذ لم تتوقّف معرفة بنوّة الجواد للرضا ( عليه السلام ) على إحضار النساء . الثالث : أنّ الجماعة الذين بغوا على الرضا ( عليه السلام ) لينفوا بنوّة الجواد ( عليه السلام ) عنه لو كانوا معتقدين بإمامة الرضا ( عليه السلام ) لما احتاجوا إلى القافة بعد إخباره بالبنوّة .
هامش
( 1 ) جاء إخوة الرضا ( عليه السلام ) إليه فقالوا له : « ما كان فينا إمام قطّ حائل اللون ، فقال لهم الرضا ( عليه السلام ) : هو ابني ، قالوا : فإنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قد قضى بالقافة ، فبيننا وبينك القافة ، قال : ابعثوا أنتم إليهم ، وأمّا أنا فلا ، ولا تعلموهم لما دعوتموهم - إلى أن قال : - ثم جاؤوا بأبي جعفر ( عليه السلام ) فقالوا : ألحقوا هذا الغلام بأبيه ، فقالوا : ليس ههنا أب ، ولكن هذا عمّ أبيه وهذا عمّه وهذا عمّه وهذه عمّته ، وإن يكن له ههنا أب فهو صاحب البستان ، فإنّ قدميه وقدميه واحدة ، فلمّا رجع أبو الحسن ( عليه السلام ) قالوا : هذا أبوه » وهي مجهولة بزكريا بن يحيى .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 587 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي