تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
إخوان الثقة وإخوان المكاشرة وقال في إخوان المكاشرة : « وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » . وفيه : أنّ هذه الرواية غريبة عمّا ذكره المصنّف ، فإنّها مسوقة لبيان وظيفة العمل بحقوق الإخوان على حسب مراتب الإخوة ، فإنّ منهم من هو في أرقى مراتب الأُخوة في أداء حقوقها حتّى يطمئن به الإنسان على عرضه وماله وسائر شؤونه وهذا الأخ كالكفّ والجناح ، فيبذل له المال واليد ، ويعادي من عاداه ويصافي من صافاه . ومنهم إخوان الأُنس والفرح والمجالسة والمفاكهة ، فلا يبذل لهم إلاّ ما يبذلون من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان ، ولا يطمئن إليهم في الأُمور المذكورة . ومنها : رواية عبيد الله الحلبي ( 1 ) فإنّها تدلّ على أنّ للصداقة حدوداً ، ولا يليق بها إلاّ من كانت فيه هذه الحدود . ووجه الاستدلال : هو ما ذكره المصنّف من أنّه إذا لم تكن الصداقة لم تكن الأُخوة ، فلا بأس بترك الحقوق المذكورة بالنسبة
هامش
( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا تكون الصداقة إلاّ بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة فأوّلها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية : أن يرى زينك زينه وشينك شينه والثالثة : أن لا تغيّره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة : أن لا يمنعك شيئاً تناله مقدرته والخامسة : - وهي تجمع هذه الخصال - أن لا يسلمك عند النكبات » وهي ضعيفة بعبيد الله الدهقان . الإسلام : الخذلان . راجع الوافي 5 : 573 / 8 ، والوسائل 12 : 25 / أبواب أحكام العشرة ب 13 ح 1 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 560 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي