وأُمر بمجالسة العلماء ( 1 ) والصلحاء ، وعليه فلا دلالة فيها على نفي الأُخوة عمّن لا يقوم بحقوق الإخوان . على أنّ الرواية مجهولة .
وعلى الجملة : فلا وجه لتقييد المطلقات الواردة في حقوق الإخوان بصورة قيامهم بذلك . ولا يخفى أنّ الميزان في تأدية حقوق الإخوة هو الميزان في الامتثال في بقية الأعمال المستحبّة ، من أنّ الإتيان بجميعها تكليف بما لا يطاق ، فتقع المزاحمة بينها في مرحلة الامتثال ، فيؤتى بالأهم فالأهم .
حرمة القمار
قوله : الخامسة عشرة : القمار حرام إجماعاً ( 2 ) .
أقول : تحقيق الكلام في حرمة القمار يقع في جهتين ، الأُولى : في حرمة بيع الآلات المعدّة للقمار وضعاً وتكليفاً ، وقد تقدّم الكلام فيه تفصيلا في النوع الثاني ( 3 ) . الثانية : في حرمة اللعب بها ، وتنقيح الكلام هنا في ضمن مسائل أربع :
المسألة الأُولى : أنّه لا خلاف بين الفقهاء من الشيعة والسنّة ( 4 ) في حرمة اللعب بالآلات المعدّة للقمار مع المراهنة ، ومن هذا القبيل الحظّ والنصيب المعروف في هذا الزمان المعبّر عنه في الفارسية بلفظ ( بليط آزمايش بخت ) نظير اللعب
هامش
( 1 ) راجع الوافي 1 : 175 / ب 10 ( مجالسة العلماء وصحبتهم ) .
( 2 ) المكاسب 1 : 371 .
( 3 ) في ص 238 .
( 4 ) في الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 46 : وكذلك نهت الشريعة نهياً شديداً عن الميسر ( القمار ) فحرّمته بجميع أنواعه ، وسدّت في وجه المسلمين سبله ونوافذه ، وحذّرتهم من الدنوّ من أي ناحية من نواحيه .