تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
من حقوق أخيه شيئاً فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه » . وقد عرفت ( 1 ) في البحث عن كفّارة الغيبة أنّها ضعيفة السند . وفي صحيحة مرازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « ما عبد الله بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن » ( 2 ) . وقد خصّ المصنّف هذه الأخبار بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدّي لها بحسب اليسر ، أمّا المؤمن المضيّع لها فالظاهر عدم تأكّد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه ، ولا يوجب إهمالها مطالبته يوم القيامة ، لتحقّق المقاصّة ، فإنّ التهاتر يقع في الحقوق كما يقع في الأموال . واستشهد المصنّف ( رحمه الله ) على رأيه هذا بعدّة روايات قاصرة الدلالة عليه . منها : ما رواه الصدوق والكليني عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) وقد ذكر فيها
هامش
( 1 ) في ص 510 . ( 2 ) راجع المصدر المتقدّم من الوسائل ح 1 . ( 3 ) ففي الوافي 5 : 569 / 5 ، والكافي 2 : 193 / 3 ، والوسائل 12 : 13 / أبواب أحكام العشرة ب 3 عن أبي مريم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « قام رجل بالبصرة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الإخوان ؟ فقال : الإخوان صنفان : إخوان الثقة ، وإخوان المكاشرة . فأمّا إخوان الثقة فهم الكفّ والجناح والأهل والمال فإذا كنت من أخيك على حدّ الثقة فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه وعاد من عاداه ، واكتم سرّه وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم أيّها السائل أنّهم أقل من الكبريت الأحمر . وأمّا إخوان المكاشرة فإنّك تصيب لذّتك منهم ، فلا تقطعنّ ذلك منهم ، ولا تطلبنّ ما وراء ذلك عن ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » . وهي صحيحة . ورواها الصدوق في مصادقة الإخوان ] 131 / 1 [ مرسلا ، وفي الخصال ] 49 / 56 [ بسند فيه ضعف بعبد الله بن أحمد الرازي ، وبكر بن صالح ، ومحمّد بن حفص ، وغيرهم . الكشر : التبسّم . كاشره : كشف له أنيابه .