البهتان فهو على ما تقدّم ( 1 ) في بعض أخبار الغيبة ذكرك أخاك بما ليس فيه ، فهما متباينان مفهوماً ومصداقاً ، نعم بناءً على مقالة المشهور من أنّ الغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه يمكن اجتماعهما في بعض الموارد .
وأمّا إطلاق الغيبة على البهتان في رواية علقمة ( 2 ) فبنحو من المسامحة والتجوّز ، على أنّها ضعيفة السند . وأمّا كون عقاب التهمة أشدّ من الغيبة فلاشتمالها على الفرية والهتك معاً .
حقوق الإخوان
قوله : خاتمة : في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه .
أقول : قد ورد في الروايات المتظافرة ، بل المتواترة أنّ للمسلم على أخيه حقوقاً كثيرة ( 3 ) ، وفي رواية الكراجكي أنّ للمؤمن على أخيه ثلاثين حقّاً ، وعدّها واحداً بعد واحد ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : « سمعت رسول الله يقول : إنّ أحدكم ليدع
هامش
( 1 ) في ص 500 - 501 .
( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) قال : « من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً ، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير » الحديث . وهو ضعيف بعلقمة بن محمد ، وصالح بن عقبة ، وغيرهما . راجع الوسائل 12 : 285 / أبواب أحكام العشرة ب 152 ح 20 .
( 3 ) راجع مصادقة الإخوان للصدوق ] 140 / ب 7 وغيره [ ، والكافي 2 : 169 / باب حقّ المؤمن على أخيه ، والوافي 5 : 557 / ب 80 حقوق الأُخوة ، ب 81 صفة الأخ . والوسائل 12 : 203 / أبواب أحكام العشرة ب 122 ، والبحار 71 / 221 / باب حقوق الإخوان والمستدرك 9 : 39 / أبواب أحكام العشرة ب 105 ، وغير ذلك من الأبواب من الكتب المذكورة وغيرها .