تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
ولكن يرد عليه أولا : أنّ ما ورد بهذا المضمون كلّه ضعيف السند . وثانياً : أنّ هذه الروايات علّلت ذلك بأنّ الغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها ، بخلاف بعض أقسام الزنا . ويؤيّد ما ذكرناه أنّ كل واحد من الذنوب فيه جهة من المبغوضية لا توجد في غيره من المعاصي ، فلا عجب في كونه أشدّ من غيره في هذه الخصوصية ، وإن كان غيره أشدّ منه من جهات شتّى ، واختلافها في ذلك كاختلاف المعاصي في الآثار . نعم هذه الأخبار صالحة لتأييد ذلك . ويصلح لتأييده أيضاً ما روي مرسلا : أنّ أربى الربا عرض المؤمن ( 1 ) فيكون تناول عرضه بالغيبة كبيرة ، فإنه ثبت في الشريعة المقدّسة أنّ الربا من الذنوب الكبيرة ، بل في جملة من الروايات أنه أشدّ من ثلاثين أو سبعين زنية كلّها بذات محرم ( 2 ) . حرمة الغيبة مشروطة بالإيمان قوله : ثم إنّ ظاهر الأخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن . أقول : المراد من المؤمن هنا من آمن بالله وبرسوله وبالمعاد وبالأئمّة الاثني
هامش
( 1 ) وفي المصدر المتقدّم من المستدرك ح 25 عن الشيخ ورّام عن أنس قال : « خطبنا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) فذكر الربا وعظّم شأنه ، إلى أن قال : وأربى الربا عرض الرجل المسلم » وهي مرسلة . وذكره الغزالي في الإحياء 3 : 142 . وفي سنن البيهقي 10 : 241 عن النبي ( صلّى الله عليه وآله ) أنه قال : « من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حقّ » . ( 2 ) راجع الوسائل 18 : 117 / أبواب الربا ب 1 .