عشر ( عليهم السلام ) أوّلهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وآخرهم القائم الحجّة المنتظر عجّل الله فرجه ، وجعلنا من أعوانه وأنصاره . ومن أنكر واحداً منهم جازت غيبته ، لوجوه :
الوجه الأول : أنه ثبت في الروايات ( 1 ) والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين ، ووجوب البراءة منهم ، وإكثار السبّ عليهم ، واتّهامهم ، والوقيعة فيهم - أي غيبتهم - لأنّهم من أهل البدع والريب ( 2 ) . بل لا شبهة في كفرهم ، لأنّ إنكار الولاية والأئمّة حتّى الواحد منهم ، والاعتقاد بخلافة غيرهم ، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة ، وتدلّ عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية ، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات ( 3 ) .
ويدلّ عليه أيضاً قوله ( عليه السلام ) في الزيارة الجامعة : « ومن جحدكم كافر » وقوله ( عليه السلام ) فيها أيضاً : « ومن وحّده قبل عنكم » فإنّه ينتج بعكس النقيض أنّ من لم يقبل عنكم لم يوحّده ، بل هو مشرك بالله العظيم .
وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر
هامش
( 1 ) لاحظ الوافي 1 : 243 / ب 22 ( البدع والرأي والمقاييس ) والكافي 1 : 54 / باب البدع ، والوسائل 16 : 267 / أبواب الأمر والنهي ب 39 .
( 2 ) مورد البحث هنا عنوان المخالفين ، ومن الواضح أنّ ترتّب الأحكام المذكورة عليه لا يرتبط بالأشخاص على ما ذكره الغزالي ( في إحياء العلوم 3 : 123 ) فإنه جوّز لعن الروافض كتجويزه لعن اليهود والنصارى والخوارج والقدرية بزعم أنه على الوصف الأعم . ] لاحظ ذلك [ .
( 3 ) راجع الوسائل 28 : 339 / أبواب حدّ المرتدّ ب 10 .