تركن إليه النفس .
الوجه الرابع : قيام السيرة المستمرّة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين ، بل سبّهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار ، بل في الجواهر أنّ جواز ذلك من الضروريات ( 1 ) .
حرمة غيبة الصبي المميّز
قوله : ثم الظاهر دخول الصبي المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها .
أقول : لم يشترط في حرمة الغيبة كون المغتاب - بالفتح - مكلّفاً ، بل المستفاد من الروايات المتقدّمة وغيرها أنّ المناط في حرمة الغيبة صدق المؤمن على المغتاب - بالفتح - كما أنّ الظاهر من معنى الغيبة هي كشف أمر قد ستره الله ، وسيأتي .
ومن الضروري أنّ الصبي المميّز ممّن يصدق عليه عنوان المؤمن إذا أقرّ بما يعتبر في الإيمان ، بل قد يكون أكمل إيماناً من أكثر البالغين .
وأيضاً لا شبهة أنّ الله قد ستر عيوب الناس حتّى الصبيان المميّزين ، فذكرهم بالمساوئ الموجودة فيهم كشف لما ستره الله عليهم ، نعم لا بأس بذكر الأُمور التي هي من مقتضيات الصباوة بحيث لا تعدّ من العيوب والمساوئ ، كاللعب بالجوز والكعاب والكرة ونحوها .
أمّا الصبيان أو المجانين غير المميّزين فلا شبهة في جواز اغتيابهم ، لأنّ الأُمور الصادرة منهم لا تعدّ عيباً حتّى يكون ذكرها كشفاً لما ستره الله عليهم .
هامش
( 1 ) الجواهر 22 : 62 .