تعالى : ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) . والروايات المذكورة في تفسير الآيات المزبورة وإن كان أكثرها ضعيف السند إلاّ أنّ في المعتبر منها غنىً وكفاية .
وقد أورد في المستند على دلالة الآيات على حرمة الغناء بأنّ الروايات الواردة في تفسيرها بالغناء معارضة بما ورد في تفسيرها بغيره ( 1 ) .
وفيه : أنّ الأحاديث المذكورة في تفسير القرآن كلّها مسوقة لتنقيح الصغرى وبيان المصداق ، فلا تدل على الانحصار بوجه حتّى تقع المعارضة بينهما ، وقد أشرنا إلى هذا فيما سبق مراراً ، وتكلّمنا عنه في البحث عن مقدّمات التفسير ( 2 ) مفصّلا .
الثالث : الروايات ( 3 ) الدالّة على حرمة الغناء وحرمة تعليمه وتعلّمه وحرمة التكسّب به واستماعه ، وأنّه ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة . وأنّه يورث الفقر والقساوة وينزع الحياء . وأنّه رقية الزنا ، ويرفع البركة وينزل البلاء كما نزل البلاء على المغنّين من بني إسرائيل . وأنّه ممّا وعد الله عليه النار وبئس المصير . وأنّه عشّ النفاق ، وأنّ الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، وأنّ استماع الغناء نفاق وتعلّمه كفر ، وأنّ صاحب الغناء يحشر من قبره أعمى وأخرس وأبكم وأنّ من ضرب في بيته شيئاً من الملاهي أربعين يوماً فقد باء بغضب من الله فإن
هامش
( 1 ) المستند 14 : 134 .
( 2 ) البيان في تفسير القرآن : 22 .
( 3 ) راجع الكافي 6 : 431 / باب الغناء ، والوافي 17 : 205 / باب 34 ، والوسائل 17 : 303 / أبواب ما يكتسب به ب 99 ، 100 ، 101 ، والمستدرك 13 : 212 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ، 79 ، 80 ، والبحار 76 : 239 وما بعدها / باب الغناء .