تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
جارية لها صوت ؟ فقال : ما عليك ، لو اشتريتها فذكّرتك الجنّة » ( 1 ) . الثاني : رواية أبي بصير قال « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أجر المغنّية التي تزفّ العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال » ( 2 ) . الثالث : الروايات ( 3 ) المشتملة على مدح الصوت الحسن ، وعلى استحباب قراءة القرآن به وبألحان العرب ، وأنّ لكل شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن وأنّ الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ( 4 ) . فإنّ المستفاد من جميعها جواز الغناء في نفسه ، بل استحبابه في خصوص القرآن ، وأنّ حرمته إنّما تكون للأُمور الخارجية التي قد تقارنه في الوجود . أقول : يرد عليه أُمور : الأول : أنّ الظاهر من الروايات المتظافرة ، بل المتواترة - من حيث المعنى - الناهية عن الغناء ، وعن جميع ما يتعلّق به هو تحريمه بنفسه مع قطع النظر عن اقترانه بسائر العناوين المحرّمة ، وقد عرفت جملة منها في الهامش ، وعرفت مصادرها فراجع . الثاني : أنّه إذا كان تحريم الغناء إنّما هو للعوارض المحرّمة كان الاهتمام بالمنع عنه في هذه الروايات لغواً محضاً ، لورود النهي عن سائر المحرّمات بأنفسها . الثالث : أنّ ما استشهد به على مقصده لا يفي بمراده ، أمّا مرسلة الفقيه فمضافاً إلى ضعف السند فيها ، أنّها أجنبية عن الغناء نفياً وإثباتاً ، كما تقدّم في بيع الجارية
هامش
( 1 ) الفقيه 4 : 42 / 139 ، الوسائل 17 : 122 / أبواب ما يكتسب به ب 16 ح 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 121 / أبواب ما يكتسب به ب 15 ح 3 . ( 3 ) سنشير إلى مصادرها في البحث عن مستثنيات الغناء ] في ص 486 وما بعدها [ . ( 4 ) الوسائل 6 : 211 / أبواب قراءة القرآن ب 24 ح 4 .