قال في المستند بعد أن ذكر موضوع الغناء : فلا خلاف في حرمة ما ذكرنا أنّه غناء قطعاً . . . ولعلّ عدم الخلاف بل الإجماع عليه مستفيض ، بل هو إجماع محقّق قطعاً ، بل ضرورة دينية ( 1 ) .
وفي متاجر الرياض : بل عليه إجماع العلماء ، كما حكاه بعض الأجلاّء ، وهو الحجّة ( 2 ) وغير ذلك من كلمات الأصحاب المشتملة على دعوى الإجماع والضرورة على حرمة الغناء .
ويدلّ على حرمته وجوه :
الوجه الأول : قيام الإجماع عليها محصّلا ومنقولا .
وفيه : أنّ دعوى الإجماع على الحرمة في الجملة وإن لم تكن جزافية ، بل في كلمات غير واحد من الأعلام دعوى الضرورة عليها ، إلاّ أنّه ليس إجماعاً تعبّدياً فإنّ من المحتمل القريب استناد المجمعين إلى الآيات والروايات الدالّة على حرمة الغناء .
الوجه الثاني : جملة من الآيات الكريمة ولو بضميمة الروايات :
منها : قوله تعالى : ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) ( 3 ) ومنه الغناء ، للروايات ( 4 )
هامش
( 1 ) المستند 14 : 126 .
( 2 ) الرياض 8 : 155 .
( 3 ) الحج 22 : 30 .
( 4 ) ففي الكافي 6 : 431 / 1 ، والوافي 17 : 208 / 9 ، والوسائل 17 : 305 / أبواب ما يكتسب به ب 99 ح 9 عن أبي بصير قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله : ( وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ) قال : هو الغناء » وهي ضعيفة بسهل .
وفي الباب المزبور من الوسائل ح 2 في رواية زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قول الزور الغناء » وهي ضعيفة بدرست بن منصور . وعن ابن أبي عمير مثله مرسلا ، راجع الوسائل : الباب المذكور ح 8 .
وعن معاني الأخبار ] 349 / 1 [ : « قول الزور الغناء » . وهو ضعيف بمظفّر العلوي . وعن تفسير علي بن إبراهيم ] 2 : 84 [ مثله . وهي حسنة بإبراهيم بن هاشم . والوسائل : الباب المتقدّم ح 26 .
وفي المستدرك 13 : 214 / أبواب ما يكتسب به ب 78 ح 13 ، 16 عن الصدوق مثله مرسلا .