صورة دفع ضرر الساحر .
وكيف كان ، فلا ريب في أنّه قد يجب إذا توقّفت عليه مصلحة ملزمة ، كما إذا ادّعى الساحر منصباً من المناصب الإلهية ، كالنبوّة والإمامة .
التسخير ليس من السحر
وقد يقال بأنّ من السحر التسخيرات بأقسامها حتّى تسخير الحيوانات بدعوى أنّ تعاريف السحر صادقة عليها ، حتّى أنّ الشهيدين ( 1 ) مع أخذهما الإضرار في تحريم السحر ذكرا أنّ استخدام الملائكة والجن من السحر ، وعليه فتشملها الإطلاقات المتقدّمة الدالّة على حرمة السحر بجميع شؤونه .
وفيه : أنّك قد عرفت ( 2 ) خروج الاستعانة بالأرواح الأرضية واستخدام الجن من السحر موضوعاً وحكماً ، وحينئذ فإن انطبق على ذلك شيء من العناوين المحرّمة حكم عليه بالحرمة لتلك الجهة المحرّمة ، لا لكونه سحراً ، كما إذا اشتملت التسخيرات على المقدّمات المحرّمة ، أو كان المسخّر - بالكسر - لعمله ذلك معرضاً للتضرّر أو التلف أو الجنون ، أو لارتكاب شيء آخر من الأُمور غير المشروعة ، أو كان المسخَّر - بالفتح - مؤمناً من الإنس أو مَلَكاً ، وكان التسخير ظلماً عليهم . ومع انتفاء العناوين المحرّمة فلا وجه للحرمة ، كتسخير الكفّار من الإنس والجنّ ، وإن اشتمل ذلك على إيذائهم ، وإلاّ لما جاز قتل الكفّار ، وأخذ الجزية منهم وهم صاغرون .
وكذلك يجوز تسخير الحيوانات مطلقاً ، خصوصاً المؤذيات منها كالعقارب
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 164 ، المسالك 3 : 128 .
( 2 ) في ص 453 .