عليه وآله ) على المرأة التي صنعت ذلك لزوجها ، واستقباله إيّاها باللعن والتوبيخ وحكمه عليها بعدم قبول التوبة .
وفيه أولا : أنه ليس في الرواية ما يدلّ على كون المصنوع سحراً .
وثانياً : أنّ العمل بها يقتضي حرمة إدخال الزوجة حبّها في قلب الزوج وإن كان ذلك بالأخلاق الحسنة والأفعال المرضية ، مع أنّه مطلوب في الشريعة المقدّسة وقد أُمر به في الأخبار المتظافرة ، بل المتواترة المذكورة في أبواب مقدّمات النكاح وعليه فلا بدّ من حمل الرواية على كون المصنوع أمراً غير مشروع يوجب تكدّر البحار والطين ، واستحقاق المرأة اللعن .
وثالثاً : أنّ الرواية مخالفة للقواعد ، فإنّها مشتملة على عدم قبول التوبة من المرأة التي صنعت لزوجها شيئاً يوجب المحبّة والعطف ، مع أنّ الثابت في الإسلام جواز توبة المرأة المرتدّة ، سواء أكانت فطرية أم ملّية ، ومن المقطوع به أنّ سحرها لا يزيد على الارتداد ، ويضاف إلى جميع ما ذكرناه أنّ الرواية ضعيفة السند .
جواز دفع ضرر السحر بالسحر
قوله : بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر . أقول : وقد يستدلّ على
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي
ص٤٥٦