تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أمر مخفي سببه ، ويتخيّل على غير حقيقته ، ويجري مجرى التمويه والخداع ( 1 ) . ثم ذكر الأنواع المتقدّمة ، وأي شهادة في ذلك على مقصود المصنّف ! وثالثاً : أنّك قد عرفت خروج كثير من الأقسام المزبورة بل كلّها عن حقيقة السحر ، بل يكفي الشك في منع شمول الإطلاقات لها ، لعدم جواز التمسّك بها عند الشك في الصدق . ورابعاً : ما ذكره المصنّف فيما سيأتي من معارضة شهادة المجلسي بما ذكره الفخر ( 2 ) من إخراج علمي الخواص والحيل من السحر ، وبما ذكره صاحب المسالك ( 3 ) وغيره من تخصيصهم السحر بما يحدث ضرراً ، وبما ذكره العلاّمة ( 4 ) من تخصيصه السحر بما يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله ، وهذه الشهادات من هؤلاء الأعيان تكشف عن عدم العموم في لفظ السحر لجميع ما تقدّم ، وعن كون الإطلاق في جملة منها مجازاً . ومن هنا ظهر الجواب عن الوجه الثاني أيضاً ، على أنّ الدعوى المذكورة لا توجب الاطمئنان بالحكم إلاّ في المورد المتيقّن ، كالإضرار بالمسحور في عقله أو بدنه أو ماله أو ما يرجع إليه من شؤونه ، وأمّا في غير الموارد المتيقّنة فإنّه لا دليل على حرمة الاستعانة بالأُمور المتقدّمة ، بل ربما تكون مطلوبة لإبطال سحر مدّعي النبوّة والإمامة ، ومع الشكّ فيه فأصالة البراءة محكمة .
هامش
( 1 ) البحار 56 : 277 / الوجه الثاني . ( 2 ) الإيضاح 1 : 405 . ( 3 ) المسالك 3 : 128 . ( 4 ) القواعد 2 : 9 .
مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 454 | الشيخ ميرزا محمد علي التوحيدي التبريزي / مؤسسة إحياء آثار الإمام الخوئي