تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقاهة في المعاملات تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وإلاّ فلا وجه لتوهّم جواز البيع . قوله : لو أتلف الغاصب لهذه الأُمور ضمن موادها . أقول : قد عرفت أنه يجب إعدام الصورة الوثنية ، وعليه فإن كانت لأبعاضها المكسورة قيمة كما إذا كانت مصوغة من الذهب أو الفضّة فلا يجوز إتلافها بموادّها بل يجب إتلافها بهيئتها فقط ، ولو أُتلفت بموادها ضمنها المتلف لمالكها ، إلاّ أن يتوقّف إتلاف الهيئة على إتلاف المادّة . وإن لم تكن لرضاضها قيمة فلا مانع من إتلاف المادّة أيضاً مع الهيئة . لا يقال : إنّ توقّف إتلاف الهيئة على إتلاف المادّة لا ينافي ضمان المادّة إذا كانت لها قيمة ، كما أنّ جواز أكل طعام الغير بدون إذنه في المجاعة والمخمصة لا ينافي ضمان ذلك الطعام . فإنه يقال : الفرق واضح بين المقامين ، إذ الباعث إلى أكل طعام الغير في المخمصة إنّما هو الاضطرار الموجب لإذن الشارع في ذلك ، وأمّا هياكل العبادة فإنّ الباعث إلى إتلافها ليس إلاّ خصوص أمر الشارع بالإتلاف ، فلا يستتبع ضماناً . حرمة بيع آلات القمار قوله : ومنها آلات القمار . أقول : قد اتّفقت كلمات الأصحاب على حرمة بيع آلات القمار ، بل في المستند دعوى الإجماع عليها محقّقاً بعد أن نفى عنها الخلاف أولا ( 1 ) . ثم إنّ مورد البحث هنا - سواء كان من حيث حرمة البيع أم من حيث وجوب الإتلاف - ما يكون معدّاً للمقامرة والمراهنة كالنرد والشطرنج ونحوهما ممّا يعدّ آلة قمار بالحمل
هامش
( 1 ) المستند 14 : 88 .