تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
شرح
ومن هنا فليس ( أبو جعفر ) في المقام هو أحمد بن محمد بن عيسى ، وحيث لا يدرى من هو فلا يمكن الاعتماد عليها . واحتمال كونه هو أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، في غاية الضعف ، لأنه وإن كان يكنى بهذه الكنية على إشكال فإنّ النجاشي ( قدس سره ) قد كنّاه بأبي جعفر ، ثمّ ذكر أنه قيل أنّ كنيته ( أبو علي ) ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي : 81 رقم 198 .إلَّا أنّ الظاهر أنه غير معروف بهذه الكنية على ما يظهر ممّا ذكره النجاشي . على أنه لو فرض اشتهاره بذلك ، فلا نعهد في النصوص رواية يرد في سندها عنوان ( أبي جعفر ) ويراد به البزنطي ، وهذا يعني أنه وإن كان مشتهراً في غير النصوص بذلك إلَّا أنه لم يعرف في النصوص بذلك ، وإنما يعبر عنه بالبزنطي وأحمد بن محمد بن أبي نصر وغير ذلك من العناوين . هذا كله من جهة ، ومن جهة أُخرى فإنّ ( أبا سعيد ) أو ( أبا سعد ) على ما في بعض النسخ ، مجهول ولم يرد فيه توثيق . ومن هنا فلا مجال للاعتماد عليها من حيث السند . وأمّا المقام الثاني : فالرواية أجنبية بحسب الدلالة عن محلّ الكلام ، لأنّها كالصريحة إن لم تكن صريحة بالفعل في أنّ تبعية الولد للأُم إنما هي من جهة مملوكية الأُم ، بحيث تكون رقية الولد ناشئة من نفس رقية الأُم مع قطع النظر عن سائر الجهات على الإطلاق ، فلا تكون دليلًا على اقتضاء الاشتراط لرقيته ، على ما هو محل الكلام . فلو تمّ سند هذه الرواية لكانت من النصوص الدالَّة على مدعى ابن الجنيد ، من الحكم برقية الولد إذا كانت أمه مملوكة وإن كان أبوه حراً ، ولا ترتبط بما نحن فيه بشيء . ومن هنا فالصحيح في المقام هو ما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) وغيره ، من إلغاء هذا الشرط واعتباره كالعدم ، لكونه مخالفاً للكتاب والسنة ، وإن ذهب المشهور إلى خلافه .