تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يضرّ بالعقد إذا كان في ضمن عقد خارج ( 1 ) . وأمّا إن كان في ضمن عقد التزويج ، فمبنيّ على فساد العقد بفساد الشرط وعدمه ، والأقوى عدمه ( 2 ) . ويحتمل الفساد وإن لم نقل به في سائر العقود إذا كان من له الشرط جاهلًا بفساده ، لأنّ في سائر العقود يمكن جبر تخلَّف شرطه ( * )
شرح
( 1 ) كما لو زوج المولى أمته من حر من غير اشتراط ، ثمّ باعه شيئاً واشترط عليه أن يكون الولد رقّاً له ، فإنه حينئذٍ لا مجال للقول بسراية فساد الشرط إلى عقد التزويج الذي وقع مطلقاً ومن غير تقييد . ( 2 ) باعتبار أن الشرط أجنبي عن العقد ولا يوجب تقييده بوجه ، فلا مجال لأنّ يقال : إنّ المنشأ لما كان هو المقيد كان فاسداً بفساد القيد ، إذ الدليل على الصحّة منحصر بعموماتها ، كقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ( 1 )( 1 ) المائدة 5 : 1 .. فإذا لم يمض المقيد شرعاً لفساد القيد ، وغير المقيد لم ينشأ ، فلا محيص عن الحكم بفساده . وذلك لما ذكرناه في محلِّه من أن الشروط في باب العقود لا تكون قيداً لها ، ولا يكون العقد مقيداً بالشرط كي يكون فساد الشرط موجباً لفساد العقد نفسه ، فإنّ للشرط في باب العقود معنى غير ما يذكر في الفلسفة أو في باب الأحكام ، حيث يفسر في الأوّل بجزء العلة وفي الثاني بالقيد للموضوع أو متعلق الحكم ، وقد تقدّم ذلك مفصلًا . وملخصه أنّ معنى الشرط في العقد لا يخلو من أحد معنيين على نحو منع الخلو فإنهما قد يجتمعان وهما : أوّلًا : تعليق العقد على التزام الطرف الآخر بشيء ، بحيث يكون المنشأ هو الحصة المقيدة بالتزام الطرف الآخر . وهذا المعنى يرد في الشروط التي تذكر في التزويج وغيره من العقود والإيقاعات التي لا تقبل التزلزل والخيار ، فإنّ فيها لا بدّ من تفسير
هامش
( * ) الشرط الفاسد لا يوجب الخيار في سائر العقود أيضاً .