شرح
كما رواها في أبواب ( نكاح العبيد والإماء ) عن محمد بن الحسن ، عن البزوفري عن الحسين بن أبي عبد الله ، عن ابن أبي المغيرة ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن العلاء بن رزين ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 28 ح 1 .من دون أن يتعرض إلى اختلاف النسخ في كلام الموردين .
ثمّ لا يخفى أن السند في المورد الثاني من الوسائل لا يخلو من سقط . فإن البزوفري لا يمكنه أن يروي عن الحسين بن أبي عبد الله مباشرة ومن دون واسطة ، لاختلاف طبقتهما ، ومن هنا فمن المطمأنِّ به سقوط ( أحمد بن إدريس ) من القلم أو الطبع .
وعلى هذا فالرواية ساقطة من حيث السند ، ولا مجال للاعتماد عليها .
ومنه يظهر الحال فيما ذكره صاحب الحدائق ( قدس سره ) ، من أن المشهور وإن ذهبوا إلى تبعية الولد لأشرف أبويه ، وهو الأُم في المقام لكونها حرّة ، إلَّا أنّ الرواية المعتبرة لما كانت واردة في خصوص هذا المورد ودالَّة على إلحاقهم بأبيه العبد ، فلا بدّ من تخصيص القاعدة ( 2 )( 2 ) الحدائق 24 : 233 ..
فإنّ هذه الرواية غير معتبرة ، كما عرفت . على أنه لو فرض تمامية سندها فهي مبتلاة بالمعارض ، وهو صحيح محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضاً فذكر لهم أنه حر من رهط بني فلان ، وأنه تزوّج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها أولاداً ، وأنّ المرأة ماتت وتركت في يده مالًا وضيعة وولدها ، ثمّ أن سيده بعد أتى تلك الأرض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرق ؟ فقال : « أما العبد فعبده ، وأما المال والضيعة فإنه لولد المرأة الميتة لا يرث عبد حراً » . قلت : فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث ، لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد ؟ فقال : « يكون جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصة » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب العيوب والتدليس ، ب 11 ح 3 .فإنها واردة في محل النزاع وصريحة في حرية الولد .
فلو تمّ سند تلك الرواية لكانت معارضة بهذه الرواية ، فتسقطان معاً لا محالة