تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
مع العقد أو مجردة ( 1 ) حتى فيما لو دلست الأمة نفسها بدعواها الحرية فتزوجها حر على الأقوى ( * ) ، وإن كان يجب
شرح
اللحوق بالحر في المقام مخالف للعامّة بخلاف معتبرة الحلبي حيث إنها موافقة لهم على ما نسب إليهم ذلك فإن ما دل على اللحوق بالحر موافق للكتاب ، فيترجح على الطائفة الثانية من دون أن تصل النوبة إلى المرجح الثاني ، أعني مخالفة العامة . ومع قطع النظر عن هذين المرجحين وإطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة فالمرجع بعد تساقط الطائفتين إنما هو أصالة الحرية . ومعنى هذا الأصل هو ما ذكرناه في مبحث البراءة من المباحث الأُصولية ، من جريان الاستصحاب بالنسبة إلى مقام الجعل أيضاً فيما إذا تردد الحكم بين إلزامي وغيره سواء في ذلك الوضعي والتكليفي الراجع إلى التردد في الإطلاق والتقييد ، إذ الذي يحتاج إلى الجعل إنما هو الإلزام والتقييد دون الإباحة والترخيص ، فإنهما ثابتان في غير ما أمر الله بفعله أو نهى عنه بالعقل والآيات والنصوص ، فإن البشر مطلق العنان في تصرفاته يفعل ما يريد ويترك ما يشاء غير ما أمر به المولى عز وجل . ومن هنا فإذا شككنا في جعل التقييد كان لنا التمسّك بالأصل لنفيه . وعليه فحيث إن مرجع الرقية إلى التقييد بخلاف الحرية حين إن مرجعها إلى الإطلاق ، كان المرجع عند الشك في جعلها لفرد هو أصالة العدم ، ولا يعارض ذلك بأصالة عدم جعل الحرية حيث لا أثر لهذا الجعل بالمرة ، فيحكم بحرية هذا المولود لا محالة . إذن فالصحيح هو ما ذهب إليه المشهور بل كاد أن يكون إجماعاً ، من لحوق الولد بالحر من الوالدين ، سواء أكان هو الأب أم كان الأُم . ( 1 ) فإنّ الحر المشتبه إذا كان هو الزوج ، فلا إشكال في لحوق الولد به . وتدلّ عليه مضافاً إلى أصالة الحرية جملة من النصوص المعتبرة ، كالتي وردت
هامش
( * ) فيه تفصيل يأتي .