تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
عليه حينئذ دفع قيمة الولد إلى مولاها ( 1 ) . وأما إذا كان عن عقد بلا إذن مع العلم من الحر بفساد العقد ، أو عن زنا من الحرّ منهما ، فالولد رقّ ( * ) ( 2 ) .
شرح
ويكون المرجع حينئذٍ هو عمومات ما دلّ على تبعية الولد لأشرف أبويه ، وأصالة الحرية . ومن الغريب أن الشيخ ( قدس سره ) وصاحب الحدائق ( قدس سره ) لم يلتفتا إلى هذه الرواية عند تمسكهما برواية العلاء بن رزين ، مع تضلعهما في الأخبار . ( 1 ) وسيأتي الحديث في هذا الفرع والذي سبقه في المسألة الثانية عشرة من هذا الفصل إن شاء الله . ( 2 ) فإنّ الحر الزاني إن كان هو الأب كان الولد رقّاً . لكن لا لما قيل من انتفاء الانتساب عنه شرعاً ، فيلحق بالأُم المملوكة فيكون رقاً لا محالة ، فإنه مردود بأنه لم يعثر في شيء من الأخبار المعتبرة منها وغير المعتبرة ما يدلّ على انتفاء النسب بين الزاني أو الزانية والولد ، إذ غاية ما ورد في النصوص إنما هو نفي التوارث بينهما ، ومن الواضح أنه لا يدلّ على انتفاء النسب ، فإنه ثابت في القاتل والكافر ، والحال أنه لا قائل بانتفاء النسب بينهما . وأما قوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 74 ح 1 .فهو أجنبي عن محل الكلام بالمرة ، فإن مورده إنما هو حالة الشك وفرض عدم العلم ، فلا يشمل ما إذا علم تكون الولد من ماء الزاني ، حيث لا يلحق الولد بالزوج بلا خلاف . ومن هنا كان التزامنا بترتّب جميع أحكام الأُبوة والبنوّة عدا الإرث عليهما فلا يجوز للزاني أن يتزوّج من البنت المخلوقة من مائه .
هامش
( * ) هذا إذا كانت الأُمّ أمة ، وأمّا إذا كانت الأُمّ حرّة فلا يبعد أن يكون الولد حرّا وإن كانت زانية أو عالمة بفساد العقد ، وسيأتي منه ( قدس سره ) في المسألة الرابعة عشرة الفرق بين الزِّنا وفساد العقد على خلاف ما ذكره هنا .