شرح
بل لجملة من النصوص المعتبرة التي دلَّت على الحكم بالصراحة ، كصحيحة سماعة ، قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرّة فتزوّجها رجل منهم فولدت له ، قال : « ولده مملوكون إلَّا أن يقيم البيِّنة أنه شهد لها شاهدان أنها حرّة ، فلا يملك ولده ويكونون أحراراً » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 2 ..
وهي وإن كانت تشمل بإطلاقها صورة الوطء شبهة أيضاً ، إلَّا أنه لا بدّ من تقييد الإطلاق بغير فرض الشبهة ، وذلك للنصوص المعتبرة المتقدِّمة الدالة على لحوق الولد بالحر إذا كان مشتبهاً ، وبذلك تكون الرواية دالة على لحوق الأولاد بالأمة في فرض الزنا وإن كان أبوهم حراً .
وصحيحة عاصم بن حميد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته وتزوّجت سريته ، فولدت كل واحدة منهما من زوجها ثمّ جاء الزوج الأوّل وجاء مولى السرية ، فقضى في ذلك : « أن يأخذ الأوّل امرأته فهو أحقّ بها ، ويأخذ السيد سريته وولدها إلَّا أن يأخذ رضاه من الثمن ثمن الولد » ( 2 )( 2 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 6 .
وفيه : « إلَّا أن يأخذ من رضا من الثمن له ثمن الولد » وجعلت عبارة المتن نسخة بدل .. ومثلها صحيحة محمد بن قيس عنه ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 25 كتاب الغصب ، ب 6 ح 1 ..
فإنهما ظاهرتان في الزنا ، حيث إنهما واردتان فيمن ظن موت الرجل فتزوّج بامرأته أو جاريته المسراة ، ومن الواضح أن الظن لا يغني شيئاً فيكون الفعل زنا لا محالة .
ومعتبرة حريز عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها ، فادعت أنها حرّة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوّجها ، فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولاداً ، قال : « إن أقام البينة الزوج على أنه تزوّجها على أنها حرّة أعتق ولدها وذهب القوم بأمتهم ، وإن لم يقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده » ( 4 )( 4 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 67 ح 3 ..