تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
شرح
« منزلتها ، ما جعل ذلك إلَّا للأوّل ، وهو في الآخر بالخيار ، إن شاء أعتق ، وإن شاء أمسك » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 30 ح 13 .. وهذه المعتبرة كما تراها صريحة في لحوق الولد بالأمة في صورة عدم الاشتراط . ومن هنا فيقع التعارض بينها وبين النصوص المتقدِّمة ، التي دلَّت على تبعية الولد للأب في هذا الفرض صراحة . وحيث لا مجال لحملها على صورة الاشتراط نظراً إلى أنّ الظاهر منها أنه ( عليه السلام ) إنما هو في مقام بيان تبعية الولد للأب من حيث حرية الأب بحدّ ذاتها ، ومع قطع النظر عن جهة أُخرى كالاشتراط ، يتعين حمل صحيحة الحلبي على التقيّة ، إذ ينسب إلى العامة القول باللحوق إلى الأم . وإلَّا فلا محيص عن الالتزام بسقوط الطائفتين معاً للتعارض ، ويكون المرجع حينئذ هو عمومات أو إطلاقات الآيات الكريمة والنصوص الشريفة المثبتة للأحكام التكليفية والوضعية ، حيث إن مقتضاها ثبوت هذه الأحكام لجميع المكلفين من دون توقّف على إذن أحد أو رضاه ، إلَّا أنه قد خصص بالدليل المنفصل بالمملوك ، حيث لا يقدر على شيء ولا بدّ له في جميع تصرفاته من إذن مولاه . ولما كان أمر المخصص يدور بين الأقل والأكثر ، إذ لا يعلم أنّ الخارج هل هو خصوص المتولد من المملوكين ، أو ما يعمّ المولود من الحر والمملوكة ، فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقّن والرجوع في المشكوك إلى العام ، حيث إن الشبهة حكمية . وإذا ثبت وجوب التكليف عليه من دون تقيّد بإذن أحد ، ثبت عدم رقيته بالدلالة الالتزامية ، وقد ذكرنا في المباحث الأُصولية أن الدلالات الالتزامية حجة في الأمارات . فإنّ المولود يولد من دون أن يكون تحت سلطان أحد ، أو يكون تكليفه متوقّفاً على إذن أحد ، على ما تقتضيه إطلاقات وعمومات الكتاب والسنّة في الأحكام التكليفية والوضعية . ومن هنا يمكن أن يقال : إنّه لا حاجة في الترجيح إلى القول بأنّ ما دل على
المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 56 | السيد محمد تقي الخوئي