تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
[ 3804 ] مسألة 4 : مهر الأمة المزوَّجة للمولى ( 1 ) سواء كان هو المباشر ، أو هي بإذنه ، أو بإجازته . ونفقتها على الزوج ( 2 ) إلَّا إذا منعها مولاه عن التمكين
شرح
( 1 ) لأنّ المهر وإن لم يكن عوضاً في النكاح ولذا يصحّ من دونه إلَّا أنه شبيه به ، لأنّ اعتباره إنما هو من جهة تمكن الزوج من الانتفاع بالمرأة والاستمتاع بها المعبّر عنه بملكيّة البضع . ومن هنا فحيث إن هذه المنافع مملوكة للمولى بلا إشكال ، بتبع ملكيته للأمة نفسها ، كان عوضه له لا محالة . ومما يؤكِّد ذلك معتبرة أبي بصير عن أحدهما ( عليهما السلام ) في رجل زوّج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم ، فعجل له مائتي درهم وأخّر عنه مائتي درهم فدخل بها زوجها ، ثمّ إن سيدها باعها بعد من رجل ، لمن تكون المائتان المؤخّرة على الزّوج ؟ قال : « إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها ، فلا شيء له عليه ولا لغيره » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 87 ح 1 .. فإنها من حيث السند معتبرة ، لأن سعدان بن مسلم المذكور في سندها وإن لم يرد فيه توثيق في كتب الرجال ، إلَّا أنه مذكور في أسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم ( 2 )( 2 ) معجم رجال الحديث 9 : 104 .. ومن حيث الدلالة واضحة بل صريحة في أن المهر للمولى . نعم ، إنها تضمنت سقوط المؤجل من المهر بالدخول بها ، وهي مسألة خلافية لاختلاف الأخبار فيها ، حيث دلَّت جملة منها على السقوط ، في حين دلَّت جملة أُخرى منها على عدمه . إلَّا أنها خارجة عن محل كلامنا ، وسيأتي الحديث عنها في محلها إن شاء الله . ( 2 ) بلا إشكال فيه ، على ما يستفاد من قوله تعالى : * ( وعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ ) * ( 3 )( 3 ) سورة البقرة 2 : 233 .وجملة من النصوص المعتبرة . فإذا وجبت على الزوج وضعاً كانت المرأة غنية باعتبار كونها مالكة لها في ذمّته ، فلا يجب على المولى الإنفاق عليها ، لأن وجوبها