إجازته ( 1 ) . وقيل : يكون الزائد في ذمته يتبع به بعد العتق ( 2 ) .
وكذا الحال بالنسبة إلى شخص الزوجة ، فإنه إن لم يعين ينصرف إلى اللائق بحال العبد من حيث الشرف والضعة . فإن تعدى وقف على إجازته ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لأن ما وقع لم يأذن فيه ، وما أذن فيه لم يقع ، لكونه مقيداً بالمعين أو المتعارف .
( 2 ) وفيه : أنه لا موجب للتفكيك بين ما أذن المالك فيه والزائد ، لما عرفت من أن ما أذن فيه لم يقع ، وما وقع لم يأذن فيه . فالصحيح هو القول بالتوقف على الإجازة .
( 3 ) كل ذلك لما تقدّم من أن ما وقع لم يأذن فيه المولى ، وما أذن فيه لم يقع .
ثمّ إن في المقام فرعين يرتبطان بمسألة المهر لم يتعرض إليهما الماتن ( قدس سره ) ولا بأس بالتعرض إليهما .
الأوّل : لو أطلق المولى الإذن فتزوج العبد من دون مهر ، كان مهر المثل عند الدخول بها على المولى دون العبد ، لما تقدّم من أن إذنه في التزويج التزام منه بالمهر للقرينة العرفية ، فإنها قائمة على كون المهر عليه عند إذنه في التزويج وإن كان ثبوته بالدخول بها .
الثاني : لو تزوّج العبد بإذن المولى ، وبعد الدخول بها ظهر فساده لكون المرأة ذات بعل أو ذات عدة أو غير ذلك مع عدم علمها بالحال حين العقد كان مهر المثل على المولى ، لأنه بإذنه في التزويج قد التزم بالمهر ، فإذا ظهر بطلان العقد ثبت في ذمته مهر المثل بدلًا من المسمّى .
وأما لو تزوّج العبد من غير إذن المولى ، ودخل بها ثمّ ظهر الفساد :
فإن كانت المرأة عالمة بالحال فلا تستحق شيئاً ، لأنها بغية « ولا مهر لبغي » . ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلم ) : أيّما امرأة حرّة زوّجت نفسها عبداً بغير إذن مواليه ، فقد أباحت نفسها ولا صداق لها » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 21 كتاب النكاح ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 24 ح 3 .. وهي وإن كانت مطلقة إلَّا أنه لا بدّ من تقييدها بصورة علم المرأة