تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباني في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي - النكاح ( موسوعة الإمام الخوئي ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
هذا والإجازة من الوارث تنفيذ لعمل الموصي ( 1 ) وليست ابتداء عطية من الوارث ، فلا ينتقل الزائد إلى الموصى له من الوارث بأن ينتقل إليه بموت الموصى أوّلًا ، ثمّ ينتقل إلى الموصى له بل ولا بتقدير ملكه ، بل ينتقل إليه من الموصي من الأوّل .
شرح
( 1 ) خلافاً لما ذهب إليه جماعة من الأصحاب ، منهم صاحب الحدائق ( قدس سره ) حيث يظهر منه الميل إليه ( 1 )( 1 ) الحدائق 22 : 424 و 425 .. وهو وإن كان مقتضى القاعدة ، فإن مقتضى ما دلّ على بطلان الوصيّة في الزائد عن الثلث وعدم نفوذها ، انتقاله إلى الورثة وكونه ملكاً لهم على حد سائر أموالهم غاية الأمر أنا خرجنا عنها في فرض إجازتهم للزائد في حياته لصحيحتي محمّد بن مسلم ومنصور بن حازم المتقدمتين ، فيبقى الباقي بما في ذلك فرض إجازتهم له بعد وفاته على القاعدة ، فيحكم ببطلانها فيه وانتقاله إليهم . نعم ، لهم صرف المال فيما أوصى به الميت ، باعتبار أنّ للمالك السلطنة في صرف ماله كيف ما يشاء . إلَّا أنه إنما يتمّ فيما إذا لم يكن دليل يقتضي رفع اليد عن القاعدة في المقام أيضاً وحيث إنه موجود فلا مجال للتمسك بالقاعدة . فإنه يمكن أن يستدل عليه بالأولوية القطعية ، فإنّ الوصيّة إذا نفذت بإجازتهم لها في حال حياته مع كونهم أجنبيين عن المال بالكلية ، فنفوذها بإجازتهم بعد أن أصبحوا مالكين له يكون بطريق أوْلى . هذا مضافاً إلى النصوص التي يمكن استفادة ذلك منها . ففي صحيحة أحمد بن محمد ، قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : إن درة بنت مقاتل توفيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع ، وأوصت لسيدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ، ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيِّدنا ، فإن أمرنا بإمضاء الوصيّة على وجهها أمضيناها ، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله . قال : فكتب ( عليه السلام ) بخطَّه : « ليس يجب لها في تركتها إلَّا الثلث ، وإن تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم إن شاء