وأمّا إذا أجاز في حياة الموصي ، ففي نفوذها وعدمه قولان ( 1 ) . أقواهما الأوّل ، كما هو المشهور ، للأخبار ( 2 )
شرح
( 1 ) بل أقوال :
النفوذ مطلقاً .
وعدمه مطلقاً . ذهب إليه المفيد ( قدس سره ) في المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 14 : 669 670 .وابن إدريس ( قدس سره ) ( 2 )( 2 ) السرائر 3 : 185 ، 194 .وغيرهما ، باعتبار أنهم أجنبيون عن المال تماماً ، ولا حقّ لهم فيه ما دام الموصي على قيد الحياة ، فلا تكون إجازتهم نافذة ، ولهم الرجوع عنها والمطالبة بالإرث بعد موت الموصي .
والتفصيل بين كون الوصيّة حال المرض فتنفذ إجازتهم ، وكونها حال الصحّة فلا .
والتفصيل بين غنى الوارث وفقره ، فتنفذ في الأوّل إذا كانت الإجازة من غير استدعاء الموصي ، ولا تنفذ إذا كانت باستدعائه أو كان الوارث فقيراً .
ولا دليل على شيء من الأقوال الثلاثة الأخيرة .
نعم ، القاعدة الأوّلية تقتضي عدم نفوذها في حياة الموصي ، لأن الوارث أجنبي حينئذ عن المال . ومن هنا فتكون إطلاقات ما دلّ على عدم نفوذ الوصيّة فيما زاد عن الثلث محكمة ، حيث إن مقتضاها عدم الفرق بين إجازتهم في حياة الموصي وعدمه . لكن هذا إنما ينفع على تقدير عدم النص في المقام ، وحيث إنه موجود فلا أثر له .
( 2 ) منها : صحيحة محمد بن مسلم والتي رواها المشايخ الثلاثة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصيّة ، هل لهم أن يردوا ما أقرّوا به ؟ فقال : « ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، ج 19 كتاب الوصايا ، ب 13 ح 1 ..