[ 3912 ] مسألة 3 : إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته ، ولم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ ، أو لا حتى يتوقف الزائد على إجازة الورثة ، فهل الأصل النفوذ إلَّا إذا ثبت عدم كونها بالواجب ، أو عدمه إلَّا إذا ثبت كونها بالواجب ؟ وجهان .
ربّما يقال بالأوّل ، ويحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنه إذا أوصى بماله كلِّه فهو جائز ، وأنه أحقّ بماله ما دام فيه الروح . لكن الأظهر الثاني ، لأنّ مقتضى ما دلّ على عدم صحّتها إذا كانت أزيد من ذلك ، والخارج منه كونها بالواجب ، وهو غير معلوم ( 1 ) .
نعم ، إذا أقرّ بكون ما أوصى به من الواجب عليه يخرج من الأصل ( 2 ) .
شرح
بالأصالة كالديون ، ومنها الخمس والزكاة وحجة الإسلام . ولا يعمّ الواجبات البدنية ، كالصلاة والصوم والواجب بالعارض كالحج المنذور ، فإنّ حالها حال غير الواجبات في الخروج من الثلث خاصة .
( 1 ) فإنّ احتمال كونه مديناً مدفوع بالأصل ، كما هو الحال فيما لو لم يكن قد أوصى أصلًا ، أو كان قد أوصى بثلثه في جهة معينة . وعليه فلا يكفي مجرّد الاحتمال في جواز الإخراج من الأصل . وأما الإخراج من حيث الوصيّة فكذلك ، لكونه خلاف ما دلّ على عدم نفوذها في الزائد عن الثّلث .
وبعبارة أخرى : إنّ الإخراج من أصل التركة ، إما يكون بالوصيّة أو لكونه من الواجبات التي تخرج منه . والأوّل خلاف النصوص الدالَّة على عدم نفوذ الوصيّة في الزائد عن الثلث إلَّا بإجازة الوارث . والثاني خلاف الأصل .
وعليه ففي مورد الشك لا يجوز إخراج الزائد ، لا من حيث احتمال كونه من الواجبات التي تخرج من الأصل ، ولا من حيث الوصيّة .
( 2 ) بلا إشكال فيه ، لقاعدة نفوذ إقرار العقلاء على أنفسهم فإنه منه ، وليس من الإقرار على الورثة كما قيل ، إذ الإرث إنما يترتب على عنوان ما ترك ، وإذا أقرّ